للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ البُخَارِيُّ: فَجْوَةٌ: مُتَّسَعٌ، وَالجَمْعُ: فَجَوَاتٌ وَفِجَاءٌ، وَكَذِلِكَ: رَكْوَةٌ وَرِكَاءٌ.

وَقَوْلُهُ: (نَصَّ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (١): نَصَصْتُ نَاقَتِي: رَفَعْتُهَا فِي السَّيْرِ.

وَ (العَنَقُ) سَيْرٌ فِيهِ إِسْرَاعٌ، وَالنَّصُّ فَوْقَ ذَلِكَ، أَيْ: أَرْفَعَ مِنَ العَنَقِ وَأَكْثَرَ.

وَفِي هَذَا بَيَانٌ أَنَّ السَّكِينَةَ الْمَأْمُورَ بِهَا إِنَّمَا هِيَ مِنْ أَجْلِ [الرِّفْقِ] (٢) بِالنَّاسِ، فَإِذَا لَمْ يَكُنْ زِحَامٌ، وَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ سَعَةٌ سَارَ كَيْفَ شَاءَ.

وَمِنْ بَابِ: النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَةَ وَجَمْعٍ

* قَوْلُهُ: (مَالَ إِلَى الشِّعْبِ) (٣) أَيْ: عَدَلَ إِلَى الشِّعْبِ.

وَالشِّعْبُ: الطَّرِيقُ بَيْنَ الجَبَلَيْنِ.

وَقَوْلُهُ: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) أَيْ: قُدَّامَكَ، أَيْ: سُنَّةُ الصَّلَاةِ هَا هُنَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَهَذَا تَرَخُّصٌ فِيهِ، لَا عَزِيمَةٌ وَإِيجَابٌ (٤).

وَقَدْ أَوْجَبَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَة (٥).


(١) كتاب العين للخليل بن أحمد (٧/ ٨٦)، ومجمل اللغة لابن فارس (ص: ٦٧٧).
(٢) بياض في المخطوط، والمثبت استظهرته من الكواكب الدراري للكرماني (٨/ ١٦٣).
(٣) حديث (رقم: ١٦٦٧).
(٤) نقل هذا النص عن قِوام السُّنَّة الإمامُ البرماوي صاحبُ اللامع الصَّبيح (٦/ ١٣٩)، وعَزَاهُ إليه.
(٥) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: ٦٥)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>