للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ أَبْوَابٍ صَدَقَةِ الفِطر

بَابُ: فَرْضِ زَكَاةِ الفِطْرِ

زَكَاةُ الفِطْرِ فَرِيضَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيُّ (١).

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٢): هِيَ وَاجِبَةٌ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، وَبَنَاهُ عَلَى أَصْلِهِ فِي أَنَّ الفَرْضَ أَعْلَى مِنَ الوَاجِبِ (٣).

* * *

* حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : (فَرَضَ زَكَاةَ الفِطْرِ رَسُولُ اللَّهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ) (٤).

في الحَدِيثِ دَلِيلانِ عَلَى مَا قُلْنَاهُ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ قَالَ: (فَرَضَ).


(١) ينظر: الأم للشافعي (٢/ ٦٢)، وروضة الطالبين (٢/ ٢٩١)، الحاوي الكبير للماوردي (٣/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، ومغني المحتاج (١/ ٤٠١).
(٢) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: ٥١)، الهداية للمرغناني (١/ ١٢٣)، وبدائع الصنائع للكاساني (٢/ ٦٩).
(٣) الفرق بين الواجب والفرض عند الأحناف: هو أن الواجب مَا ثَبَت بدليلٍ ظَنِّي كالقِياسِ، وخَبَر الواحِد، والفَرْضَ ما ثَبَتَ بدلِيل قَطْعِيٍّ كنَصِّ القُرآن والسُّنَّة المتواترة.
ينظر في تفصيل ذلك: الفُصُول في الأصول للجَصَّاص (٣/ ٢٣٦)، تقويم الأدلة للدَّبوسي (ص: ٧٧)، وأصول السرخسي (١/ ١١١ - ١١٢).
وجُمهورُ العُلماءِ لا يَرَوْن فَرْقًا بينَ الوَاجِب والفَرْض - وهو الصَّحيحُ، ينظر: المستصفى للغزالي (١/ ١٢٨) وشرح الكوكب المنير لابن النجار الحنبلي (١/ ٣٥٢ - ٣٥٣) وقواطع الأدلة للسمعاني (١/ ١٣١).
(٤) حديث (رقم: ١٥٠٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>