للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِالنِّسَاءِ، كَمَا أَنَّ إِمَامَ الفِتْنَةِ وَالْمُبْتَدِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَفْتُونٌ فِي طَرِيقَتِهِ (١)، فَلَمَّا شَمِلَهُمْ مَعْنَى الفِتْنَةِ شَمِلَهُمْ الحُكْمُ، فَكُرِهَتْ إِمَامَتُهُمْ إِلَّا مِنْ ضَرُورَةٍ.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الإِمَامِ بِحِذَائِهِ سَوَاءٌ إِذَا كَانَا اثْنَيْنِ

* فِيهِ حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ (٢).

وَبَعْدَهُ:

بَابُ إِذَا قَامَ عَنْ يَسَارِ الْإِمَامِ فَحَوَّلَهُ إِلَى يَمِينِهِ

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الإِمَام إِذَا أَمَّ وَاحِدًا أَيْنَ يُقِيمُهُ [فَقِيلَ: يُقِيمُهُ] (٣) عَنْ يَمِينِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ (٤) وَالثَّوْرِيِّ (٥)، وَالشَّافِعِيِّ (٦)، وَأَبِي حَنِيفَةَ (٧).

وَقَالَ سَعِيدُ بنُ الْمُسَيَّبِ: يُقِيمُهُ عَنْ يَسَارِهِ (٨)، وَهَذَا لَا مَعْنَى لَهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الحَدِيثِ.


(١) في المخْطُوط: (طَائفته)، والمثْبَتُ من شَرْحِ ابْنِ بَطَّال (٢/ ٣٢٨).
(٢) حديث (رقم ٦٩٧).
(٣) سَاقِطَةٌ مِنَ المخْطُوط، والاسْتِدْراكُ من شَرْحِ ابن بَطَّال (٢/ ٣٢٩).
(٤) المدونة (١/ ٨٦)، التفريع لابن الجلاب (١/ ٢٢٤)، الرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٢٧).
(٥) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٧١).
(٦) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١٦٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٣٣٩)، والمهذَّب للشيرازي (١/ ٩٩).
(٧) ينظر: كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ٢٢)، وبدائع الصنائع للكاساني (١/ ١٥٨).
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ٨٧)، من طريق سُفْيَان عن حَمَّاد عنه.
قال النووي في شرح مسلم (٥/ ١٦): "ولا أظنُّه يَصحُّ عنْهُ، وإِنْ صَحَّ فَلَعَلَّه لم يَبْلُغْه حديثُ ابن عبَّاسٍ، وكيفَ كَانَ، فَهُم اليَوْم مُجْمِعُون على أنَّه يَقِفُ عَنْ يَمِينه".
قلت: سَنَدُه إلى سَعيدٍ صحيحٌ، وينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٧٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>