للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإِمَامُ عَلَى ظَاهِرٍ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ.

وَرُوِيَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَالزُّهْرِي (١)، وَعَطَاءٍ (٢)، وَمَالِكٍ (٣) أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُومُونَ فِي أَوَّلِ الإِقَامَةِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (٤).

وَقَالَ مَالِكٌ (٥) وَالشَّافِعِيُّ (٦): لَا يُكَبِّرُ الإِمَامُ حَتَّى يَفْرَغَ الْمُؤَذِّنُ مِنَ الإِقَامَةِ.

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ الإِمَامُ (٧).

وَقَوْلُهُ: (لَا تَسْعَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَا تَقُمْ إِلَيْها مُسْتَعْجِلًا)، لأَنَّ السَّكِينَةَ لَازِمَةٌ عِنْدَ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى، وَفِي القِيَامِ إِلَى الصَّلَاةِ اسْتِشْعَارٌ لِحَالِ الوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ تَعَالَى (٨).

وَمِنْ بَابِ: هَلْ يَخْرُجُ مِنَ المَسْجِدِ إِذَا ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ دُونَ أَنْ يَتَيَمَّمَ أَمْ لَا؟ (٩)

قِيلَ فِيهِ: إِنَّهُ قَدْ تَكُونُ بَيْنَ الإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ مُهْلَةٌ عِنْدَ الضَّرُورَةِ بِقَدْرِ


(١) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٤/ ١٦٦)، وأَثَرُ الزُّهْرِي أَخْرَجه عبدُ الرَّزَّاق في المصنف (١/ ٥٠٧).
(٢) ينظر: المصنف لعبد الرزاق (١/ ٥٠٥).
(٣) المدونة (١/ ٦٢)، والذخيرة للقرافي (٢/ ٧٧).
(٤) ينظر: مسائل أحمد وإسحاق للكوسج (٢/ ٦٢٧)، والإنصاف للمرداوي (٢/ ٢٢٠).
(٥) المدونة (١/ ٦٢).
(٦) الحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٢٣٨).
(٧) كتاب الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٨ - ١٩).
(٨) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٢٦٥).
(٩) كذا في المخطوط، والتبويب عند البخاري: (هَل يخرجُ مِن المسجِدِ لِعلَّة؟).

<<  <  ج: ص:  >  >>