للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (١) كُلُّ ذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ سَتْرِ العَوْرَةِ، وَإِذَا زَرَّهُ أَمِنَ عِنْدَ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَنْ تَبْدُوَ عَوْرَتُهُ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): إِنَّهَا مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ.

وَ (الجِلْبَابُ): الإِزارُ، قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ: ﴿يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ﴾ (٣)، أَيْ: يَتَغَطَّيْنَ بِثِيَابِهِنَّ لِيُعْلَمَ أَنَّهُنَّ حَرَائِرُ.

وَالجَلَابِيبُ: جَمْعُ الجِلْبَابِ، وَهِيَ الْمَلَاءَةُ الَّتِي تَشْتَمِلُ بِهَا، وَقِيلَ: هُوَ الثَّوْبُ العَرِيضُ الَّذِي يَشْتَمِلُ بِهِ النَّائِمُ بِاللَّيْلِ.

وَمِنْ بَابِ: عَقْدِ الإِزَارِ عَلَى القَفَا فِي الصَّلَاةِ

قَوْلُهُ: (عَاقِدِي أَزْرِهِمْ) (٤) جَمْعُ عَاقِدٍ، وَحُذِفَتِ النُّونُ لِلْإِضَافَةِ.

وَعَقْدُ الإِزَارِ عَلَى القَفَا فِي الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَ الإِزَارِ سَرَاوِيلُ، وَهَذَا لِتَأْكِيدِ سَتْرِ العَوْرَةِ، لِأَنَّهُ إِذَا عَقَدَ إِزَارَهُ فِي قَفَاهُ وَرَكَعَ لَمْ تَبْدُ عَوْرَتُهُ.

وَفِي الحَدِيثِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ العَالِمَ قَدْ يَأْخُذُ بِأَيْسَرِ الشَّيْءِ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى


= أن تَكُونَ رِوايَة إسماعيل بن أبي أويس من المزيدِ في مُتَّصِل الأسانيد، أو يكون التَّصريح في روايةِ عطَّاف وَهُمًا كما قالَ ابن حَجَرٍ في الفتح (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) فهذا وجه النَّظَر في إِسْنَاده.
وينظر: تغليق التعليق لابن حجر (٢/ ١٩٧ - ٢٠٢)، وبيان الوهم والإيهام لابن القطان الفاسي (٥/ ٥٣٧ - ٥٣٩).
(١) سورة الأعراف، الآية: (٣١).
(٢) ينظر: الأم للشافعي (١/ ٨٩)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ١٦٥).
(٣) سورة الأحزاب، الآية (٥٩)، وينظر: تفسير ابن جرير (٢٠/ ٣٢٤).
(٤) حديث (رقم: ٣٥٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>