للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي قَمِيصِهِ (١) عَلَى وَجْهَيْنِ:

* أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِ إِكْرَامَ ابْنِهِ، فَقَدْ كَانَ مُسْلِمًا بَرِيئًا مِنَ النِّفَاقِ.

* وَالثَّانِي: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبَيٍّ كَانَ كَسَا العَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَمِيصًا فَأَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يُكَافِئَهُ عَلَى ذَلِكَ، لِئَلَّا يَكُونَ لِمُنَافِقٍ عِنْدَهُ يَدٌ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا.

وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى إِخْرَاجِ الْمَيِّتِ مِنَ القَبْرِ بَعْدَ الدَّفْنِ لِعِلَّةٍ أَوْ سَببٍ.

فَصْلٌ يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الكِتَابِ

* يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ إِدْخَالِهِ الْمَيِّتَ القَبْرَ: بِسْمِ اللهِ، وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ كَانَ يَقُولُهُ إِذَا أَدْخَلَ المَيِّتَ القَبْرَ (٢).


(١) حديث (رقم: ١٣٦٦).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ٣٢٩)، وأحمد في المسند (٢/ ٢٧ و ٤٠)، وأبو داود (رقم: ٣٢١٣)، وابن المنذر في الأوسط (٥/ ٤٥٥ - ٤٥٦)، وابن حبان في صحيحه كما في الإحسان (٧/ ٣٧٥) والحاكم في المستدرك (١/ ٣٦٦)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٥٥) من طرق عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن ابن عمر به.
قال الحاكم: "صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهِ".
وتابعه: الحَجَّاجُ بن أَرْطأة: أخرجه الترمذي (رقم: ١٠٤٦) وابن ماجه (رقم: ١٥٥٠)، وليثُ بنُ أبي سُلَيمٍ: أخرجه ابن ماجه (رقم: ١٥٥٠) - كلاهما عن نَافِعٍ عَن ابْنِ عُمَر به نحوه. قال الترمذي: "قال مَرَّة: "بسمِ الله وبالله، وعَلَى مِلَّة رَسُولِ الله"، وقالَ مَرَّةً: "بِسْمِ اللهِ وبِالله، وعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ الله "، هذا حديثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْه، وقَدْ رُوِي هَذَا الحَدِيثُ مِن غَيْرِ هَذَا الوَجْهِ عن ابن عُمَر عَنِ النَّبِيِّ ، ورواهُ أبُو الصِّدِّيقِ النَّاجِي، عن ابن عُمَرَ عن النَّبِيِّ .
وقد رُوي عن أبي الصِّدِّيق النَّاجِي، عن ابن عُمَر مَوْقُوفًا أَيْضًا". =

<<  <  ج: ص:  >  >>