للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَدَلِيلُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ: مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: (خَرَجَ رَسُولُ اللهِ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ بِالعُمْرَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِالحُدَيْبِيَّةِ حَصَرَهُ الْمُشْرِكُونَ، فَلَمَّا صَالَحَ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو نَحَرَ وَتَحَلَّلَ) (١).

وَمَوْضِعُ تَحَلُّلِ النَّبِيِّ بِالحُدَيْبِيَّةِ مِنَ الحِلِّ، وَقَدْ نُقِلَ أَنَّهُ نَحَرَ هَدْيَهُ فِيهِ.

وَمِنْ بَاب: مَنْ قَالَ لَيْسَ عَلَى المُحْصَرِ بَدَلٌ

* حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ : (إِنَّمَا الْبَدَلُ عَلَى مَنْ نَقَضَ حَجَّهُ بِالتَّلَذُّذِ، فَأَمَّا مَنْ حَبَسَهُ عُذْرٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ وَلَا يَرْجِعُ، وَإِنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ وَهُوَ مُحْصَرٌ نَحَرَهُ إِنْ كَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْعَثَ، وَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَبْعَثَ بِهِ لَمْ يَحِلَّ (٢) حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ) (٣).

وَقَالَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ (٤): يَنْحَرُ هَدْيَهُ وَيَحْلِقُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ،


(١) أخرجه البخاري (رقم: ١٨١٢) عن ابن عمر قال: (خَرجنا مع النَّبِيِّ مُعتمرِينَ، فحالَ كُفَّار قريشٍ دُون البَيْت، فنحرَ رسولُ الله بُدْنَه، وحَلق رأسَه).
(٢) في المخطوط: (لم يَبْعَثُ بهِ أن يحلَّ حتَّى يبلغَ الهديَ مَحلَّه)!! والمثبتُ من مصدر التخريج.
(٣) علَّقه البخاري في هذا الموطن عن رَوح عن شبل عن ابن أبي نجيح عن ابن عبَّاسٍ به.
وقد وَصَلَه إسحاقُ بن راهويه في تفسيره كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ١١) عن روح به، وينظر: تغليق التعليق له أيضا: (٣/ ١٢٢).
(٤) ينظر: الموطأ - رواية الليثي - (١/ ٣٦٠).
وهو في رواية أبي مصعب (رقم: ١١٦٦)، ورواية سُويد بن سعيدٍ الحدَثاني (رقم: ٥٦٨)،
وروايةِ ابن بُكير كَمَا نَصَّ عليه الحافظُ في تغليق التعليق (٣/ ١٢٣)، ونقله الشافعي في المسند: (ص: ١٢٤).
وقوله: (وغيره) الأظهر كما قال الحافظ في فتح الباري (٤/ ١٢) أنه أراد به الشافعيّ، وينظر: الأم للشافعي (٢/ ١٥٨ - ١٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>