للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّهُ رَخَّصَ فِي غِنَاءِ الأَعْرَابِ، وَهُوَ صَوْتٌ [كَالْحُدَاءِ] (١) يُسَمَّى النَّصْبَ (٢)، إِلَّا أَنَّهُ رَقِيقٌ.

رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي الحَجَّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالرَّوْحَاءِ؛ كَلَّمَ القَوْمُ رَبَاحَ بْنَ [الْمُعْتَرِفِ] (٣) - وَكَانَ حَسَنَ الصَّوْتِ بِغِنَاءِ الأَعْرَابِ - فَقَالُوا: أَسْمِعْنَا وَقَصِّرْ عَنَّا الْمَسِيرِ، فَقَالَ: إِنِّي أَفْرَقُ عُمَرَ، فَقَامَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ إِلَى عُمَرَ، فَكَلَّمُوهُ، فَقَالَ: يَا رَبَاحُ، أَسْمِعْهُمْ وَقَصِّرْ عَنْهُمُ المَسِيرَ، فَإِذَا أَسْحَرْتَ فَارْفَعْ، فَرَفَعَ عَقِيرَتَهُ يُغَنِّي) (٤)، فَهَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ لَا بَأْسَ بِهِ لِأَنَّهُ حُدَاءٌ يَحُثُّ الْمُطِيَّ، وَيُخَفِّفُ السَّفَرَ.

وَمِنْ بَابِ: الأَكْلِ يَوْمَ الفِطْرِ قَبْلَ الخُرُوج

* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٥).

الأَكْلُ عِنْدَ الغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى سُنَّةٌ، وَذَلِكَ لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الصِّيَامَ يَلْزَمُ


(١) في المخطوط (الحداء)، والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٥٥٠)، وهو الصَّوَاب.
(٢) قال ابن فَارِسٍ في مجمل اللغة (ص: ٧٠٠: "النَّصْبُ جِنْسٌ مِنَ الغِنَاء".
(٣) في المخطوط: (المعير)، وهو. خَطَأٌ، والمُثْبَتُ من مَصَادِر التَّخريج، وشرح ابن بطال (٢/ ٥٥١).
(٤) أخرجه هشام بنُ عَمَّارٍ في جزئه (رقم: ١٢٦)، والنَّضْر بن شُميل - كما في شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٥٥٠ - ٥٥١) من طريق محمَّد بن عَمْرٍو عن يحيى بن عَبْدِ الرَّحْمَن عنه به مثله.
وأَخْرَجَهُ ابن سَعْدٍ في الطَّبَقات - القِسْم المتمّم - (رقم: ٢٠٤)، والبيهقيُّ في الكبرى (١٠/ ٢٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٢٤/ ٤٠٠) من طريقِ الزُّهري عن السَّائِبِ بن يَزِيد عن عَبْدِ الرَّحمن بن عَوْفٍ به نحوه، ورجَالُه ثِقَاتٌ.
(٥) حديث (رقم: ٩٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>