للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي الحَدِيثِ: (أَنَّهُ وَقَفَ عَلَى مُحَسِّرٍ، فَقَرَعَ رَاحِلَتَهُ، فَخَبَّتْ حَتَّى جَزَعَهُ) (١)، أَيْ: قَطَعَ وَادِي مُحَسِّرٍ.

يُقَالُ: جَزَعْتُ الوَادِيَ؛ أَيْ: قَطَعْتُهُ، وَجِزْعُ الوَادِي: مُنْقَطَعُهُ.

و (الخَبَبُ): ضَرْبٌ مِنَ العَدْوِ.

وَمِنْ بَابٍ أُضْحِيَّةِ النَّبِيِّ بِكَبْشَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَفِي البَابِ الَّذِي بَعْدَهُ

* (ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ، فَرَأَيْتُهُ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا) (٢).

(الْأَقْرَنُ): الكَبِيرُ القَرْنِ.

وَ (الأَمْلَحُ): الَّذِي يُخَالِطُ بَيَاضَهُ سَوَادٌ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٣): أَوْلَى مَا يُضَحَّى بِهِ مِنْ أَلْوَانِ الغَنَمِ البِيضُ، ثُمَّ العُفْرُ، وَالعُفْرُ الَّذِي يَضْرِبُ لَوْنُهَا إِلَى البَيَاضِ، وَلَيْسَتْ صَافِيَةَ الْبَيَاضِ، وَمِنْهُ قِيلَ: [للطُّنُبِ: الْعُفْرُ] (٤).

[وَبَاقِي هَذِهِ الأَلْوَانِ إِنْ ضَحَّى لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَرَاهِيَّةٌ، وَإِنْ كَانَ مَا اخْتَرْنَاهُ مِنَ


(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ.
وأخرج أحمد في المسند (١/ ٧٥ و ٨١) من طريق أحمد بن عبدة البصري ثنا: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث، ثني: أبو عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي بن حسين عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي بن أبي طالب به نحوه، وفيه: (فقرع راحلته فخبت حتى خرج).
وحسن إسناده شعيب الأرناؤوط في المسند - طبعة الرسالة - (٢/ ٩).
(٢) حديث (رقم: ٥٥٥٨).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧٨).
(٤) مطموس في المخطوط، والمثبت من الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٧٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>