للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - " التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ" (١).

وَبِهِ اشْتَهَرَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ أَبُو القَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ التَّيْمِيُّ ، وَقَدِ اعْتَنَى بِهِ مِنْ بَعْدِهِ الحَافِظُ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ (ت: ٦٥٦ هـ) ، فَأَدْرَجَ فِي كِتَابِهِ "التَّرْغِيبُ وَالتَّرْهِيبُ" جُلَّ مَادَّةِ هَذَا الكِتَابِ، يَقُولُ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ: "وَاسْتَوْعَبْتُ جَمِيعَ مَا فِي كِتَابِ أَبِي القَاسِمِ الأَصْبَهَانِيِّ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي الكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ قَلِيلٌ" (٢).

وَقَدْ سَلَكَ فِيهِ التَّيْمِيُّ مَسْلَكًا بَدِيعًا، وَتَفَرَّدَ فِيهِ بِمَنْهَجٍ لَا يُعرَفُ لِأَحَدٍ قَبْلَهُ، إِذْ رَتَّبَهُ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ عَلَى طَرِيقَةِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ (٣).

وَقَدْ طُبعَ الكِتَابُ مَرَّتَيْنِ:

* الأُولَى: بِتَحْقِيقِ مُحَمَّدٍ السَّعِيدِ بَسْيُونِي زَغْلُول، وَنَشَرَتْهُ مَكْتَبَةُ النَّهْضَةِ الحَدِيثَةِ بِبَيْرُوتَ، وَهِيَ طَبْعَةٌ سَقِيمَةٌ، بِهَا كَثِيرٌ مِنَ التَّصْحِيفِ وَالتَّحْرِيفِ.

* وَالثَّانِيَةُ: بِعِنَايَةِ: أَيْمَنِ بْنِ صَالِحٍ بْنِ شَعْبَانَ، وَنَشَرَتْهُ دَارُ الحَدِيثِ بِالقَاهِرَةِ فِي ثَلَاثِ مُجَلَّدَاتٍ، وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْ سَابِقَتِهَا، بَيْدَ أَنَّ فَيهَا سَقْطًا مِنْ آخِرِهَا.


(١) نسبه له: الذهبي في تاريخ الإسلام (١١/ ٦٢٧) وسير أعلام النبلاء (٢٠/ ٨٤)، والسيوطي في طبقات المفسرين (٣٨)، والداودي في طبقات المفسرين (١/ ١١٤)، وابن العماد في شذرات الذهب (٤/ ١٠٦)، وحاجي خليفة في كشف الظنون (١/ ٤٠٠) و (٢/ ١٤٠٤)، والبغدادي في هدية العارفين (٢/ ٢١١)، والزركلي في الأعلام (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، وكحالة في معجم المؤلفين (٢/ ٢٩٣).
(٢) الترغيب والترهيب للمنذري (١/ ٣٨).
(٣) ينظر مقدمة المحقق أيمن شعبان للترغيب والترهيب لإسماعيل التيمي (١/ ٤٨ - ٤٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>