للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَمُرُّ بِالمَجَالِسِ فَيَقُولُ: (إِنَّ أَخَاكُمْ قَدْ مَاتَ، فَاشْهَدُوا جَنَازَتْهُ) (١).

وَمِنْ بَاب: فَضْل مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ

* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٢)، وَأَبِي سَعِيدٍ (٣).

مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ أَنَّ أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ فِي الجَنَّةِ بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: الأَطْفَالُ فِي الْمَشِيئَةِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (إِلَّا أَدْخَلَهُ اللهُ [الجَنَّةَ] (٤) بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ) أَنَّ اللَّهَ إِذَا غَفَرَ لَهُمْ لِآبَائِهِمْ بِفَضْلِ رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ يَسْتَحِيلُ أَلَّا يَرْحَمَ الأَبْنَاءَ.

وَقَوْلُهُ: (وَاثْنَانِ) بَعْدَ أَنْ قَالَ: (ثَلَاثَةٌ) يَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمَّا قَالَتْ لَهُ الْمَرْأَةُ: (وَاثْنَانِ) نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ أَنْ يُجِيبَهَا بِقَوْلِهِ: (وَاثْنَانِ).

وَلَا يَمْتَنِعُ نُزُولُ الوَحْيِ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ العَيْنِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ في التَّفْسِيرِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ﴾ (٥) إِلَى آخِرِ الحَدِيثِ (٦).


(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص:٣٩) عن نعيم عن حُمَيْدِ بن عبدِ الرَّحمن الرُّؤاسي عن هِشَامِ بن عُرْوَة عن أخيه عبد الله بن عُروَة عن أبي هُرَيْرَةَ به.
(٢) حديث رقم: ١٢٤٨).
(٣) حديث رقم: (١٢٤٩.
(٤) سَاقِطَةٌ من المخْطُوطِ، والمثبت من صحيح البخاري.
(٥) سورة النساء، الآية: (٩٥).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (رقم: ٤٥٩٣)، عَنِ البَراء بن عَازبٍ قال: (لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ اللهِ زَيْدًا فَكَتَبها، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضِرَارَته، =

<<  <  ج: ص:  >  >>