للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لِلْحَجِّ، وَتُحْمَلُ عَلَى ذَلِكَ بِدَلِيلِ مَا ذَكَرْنَاهُ.

فَصْلٌ

وَكَرَاهَهُ عُثْمَانَ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ خُرَاسَانَ أَوْ كَرْمَانَ (١)، وَفِي البُوَيْطِي عَنِ الشَّافِعِيِّ (٢): أَنَّ الإِحْرَامَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ (٣)، وَأَحْمَدُ (٤).

وَقَالَ فِي الإِمْلَاءِ (٥): الأَفْضَلُ أَنْ يُحْرِمَ مِنْ بَلَدِهِ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٦).

وَوَجْهُ القَوْلِ الأَوَّلِ: أَنَّ النَّبِيَّ الله أَحْرَمَ مِنَ الْمِيقَاتِ (٧)، وَلَا يَفْعَلُ إِلَّا الأَفْضَلَ.

وَلِأَنَّ فِي تَقْدِيرِ الإِحْرَامِ تَقْدِيرًا بِالعِبَادَةِ، وَقَدْ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ كَثِيرِ المَعَاصِي وَآخَرَ قَلِيلِ الطَّاعَاتِ، فَقَالَ: (السَّلَامَةُ لَا يَعْدِلُهَا شَيْءٌ) (٨).


(١) سبق تخريجه قريبا.
(٢) ينظر الأم للشافعي (٢/ ١٣٩)، مختصر المزني (ص: ٦٥)، الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٩)، وروضة الطالبين للنووي (٣/ ٤٢).
(٣) المدونة (١/ ٣٠٣) الكافي لابن عبد البر (ص: ١٤٨)، والرسالة لابن أبي زيد (ص: ١٧٤).
(٤) ينظر: الإنصاف للمرداوي (٣/ ٤٣٠)، ومسائل أحمد وإسحاق للكوسج (٥/ ٢١٠٤).
(٥) تقدم الكلام عن هذا الكتاب للإمام الشافعي، وينظر لهذا القول الحاوي الكبير للماوردي (٤/ ٦٩).
(٦) ينظر: مختصر الطحاوي (ص: ٦١)، شرح فتح القدير لابن الهمام (٢/ ٤٢٧)، والبحر الرائق (٢/ ٣٤٣).
(٧) أخرجه البخاري (رقم: ١٥١٥) من حديث جابر (أَنَّ إهلال رسُولِ الله من ذِي الحُليفة حين استوت به راحِلتُه).
(٨) أخرجه ابن المبارك في كتابِ الزُّهد (ص: ٦٦)، ووكيع في كتاب الزهد أيضا (رقم: ٢٧٢)،=

<<  <  ج: ص:  >  >>