للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الإِبَاضِيَّةِ (١)، وَمَنْ رَأَى أَنَّ قَلِيلَ الْمَاءِ لَا يُجْزِئُ، وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا.

وَمِنْ بَابِ الْمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ

* فِيهِ: حَدِيثُ سَعْدٍ بن أَبِي وَقَّاصٍ (٢)، وَحَدِيثُ المُغِيرَةِ بن شُعْبَةَ (٣)، وَعَمْرِو بن أُمَيَّةَ الضَّمْرِي (٤).

اتَّفَقَ العُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ الْمَسْحِ عَلَى الخُفَّيْنِ (٥).

وَقَالَتِ الخَوَارِجُ (٦): لَا يَجُوزُ أَصْلًا، لأَنَّ القُرْآنَ لَمْ يَرِدْ بِهِ.


(١) الإباضية: فرقةٌ من الخوارج، وهم أتباعُ عَبْد الله بن إِبَاض بن ثعلبة التميمي، كان في أوَّل أمْرِه مع نَافِع بن الأَزْرَق، ثُمَّ انشَقَّ عنه، وكَوَّن مَذْهبًا ترأَّسُه هو، وقالوا: إِنَّ مُخالِفِيهم من أهْل القِبْلَة كَفَّارٌ غيرُ مُشْرِكين، ومُنَاكَحَتَهم جائزةٌ، ومُوَارثَتهم حلالٌ، وقالوا: إنَّ مُرْتكِب الكَبِيرة كافرٌ كُفْرَ نِعْمَة لا مِلَّة. ينظر: الفَرْق بَيْنَ الفِرَق للبغدادي (ص: (١٠٣) والملل والنحل للشهرستاني (١/ ١٥٦ - ١٥٧).
(٢) حديث (رقم: ٢٠٢).
(٣) حديث (رقم: ٢٠٣).
(٤) حديث (رقم: ٢٠٤).
(٥) نقل الإجماع عليه: ابن المبارك، وابنُ المُنْذِر، والقَاضِي عبد الوَهَّاب، والنَّووي، وابنُ القَطَّان الفَاسي، قال ابن عبد البر: "فأهلُ الفِقْه والأَثَر لا خِلاف بَينَهم في ذَلِك، بالحِجاز، والعِراقِ، والشَّام، وسَائر البُلْدان؛ إلا قَوْما ابْتَدَعوا؛ فأَنْكَروا المُسْحَ على الخُفَّين". ينظر: الإجماع لابن المنذر (ص: ١٤)، والأوسط له (١/ ٤٣٤)، وعيون المجالس للقاضي عبد الوهاب (١/ ٢٣٥)، والاستذكار لابن عبد البر (١/ ٢١٦)، والإقناع في مسائل الإجماع لابن القطان (١/ ٨٨).
(٦) الخوارج: لقبٌ للطائفة الذين خرجوا على عليّ بن أبي طَالب في صِفِّين، ثم تَشَعَّبوا، وأَصْبَحوا فِرَقًا مُتَعَدَّدة، بعضُها أشدُّ غُلُوًّا من بعضٍ، يجمَعُهم القولُ بالتَّبرِّي من عُثمانَ وعليٍّ وطَلْحَة والزُّبير وعائشة ، وتكفيرُ أصْحَاب الجَمَل، وتكفيرُ أصْحَاب الكَبائر من أهل القبلة، وأنَّهم مُخَلَّدون في النار - إلا النَّجْداتُ مِنْهم، والخروجُ على الإمام بالسَّلاحِ إذا خالف السُّنَّة =

<<  <  ج: ص:  >  >>