للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَانَ الْمُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ أَحْسَنَ السَّعْيَ فِي نَقْضِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَتْهَا قُرَيْشٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَا يُبَايِعُوا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ، فَأَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يُكَافِئَهُ لَوْ كَانَ حَيًّا، وَيَشْفَعَ فِي حَقِّهِمْ.

وَمِنْ بَابِ مَنْ لَمْ يُخَمِسِ الأَسْلَابَ وَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ مِنْ غَيْرِ الخُمُسِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْفٍ: (تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا) (١)، أَيْ: بَيْنَ أَقْوَى مِنْهُمَا.

يُقَالُ: أَنَا أَضْطَلِعُ بِهَذَا الأَمْرِ، أَيْ: تَقْوَى أَضْلَاعِي عَلَيْهِ وَعَلَى حَمْلِهِ، وَالضَّلَاعَةُ: القُوَّةُ، وَفِي الحَدِيثِ: (إِنِّي مِنْ بَيْنِهِمْ لَضَلِيعٌ) (٢).

وَقَوْلُهُ: (لَا يُفَارِقُ سَوَادِي سَوَادَهُ)، أَيْ: شَخْصِي شَخْصَهُ.

(حَتَّى يَمُوتَ الأَعْجَلُ مِنَّا)، أَيْ: الأَعْجَلُ مِنَّا أَجَلًا.


(١) حديث (رقم: ٣١٤١).
(٢) أخرجه أبو عبيد في غريب الحديث (٤/ ٢١٤ - ٢١٥)، والدَّارمي في السنن (٢/ ٥٤٠)، والطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٨٣ - (١٨٤)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (ص: ٣١٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٧/ ١٢٣)، ومن طريق أبي نُعَيم الدَّينوريُّ في المجالسة وجواهر العلم (٦/ ١٤٦ - ١٤٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٨٨) من طُرُقٍ عن الشَّعْبِي عن ابن مَسْعُودٍ قال: " لَقِيَ رجُلٌ من أصْحَابِ رسُول الله رجُلًا من الجنَّ فَصَارعَهُ، فَصَرَعَهُ الإِنْسِيُّ … )، فذكره.
قلت: وفي سنده انقطاع، فإن الشَّعْبِي لم يَسْمع من ابن مَسْعُود وإِنْ كَانَ قَد أَدْرَكه، نصَّ عليهِ أَبُو حَاتم والدَّارقطني. وينظر: جامع التحصيل للعلائي (ص: ٢٠٤)
وتابعه عاصِمٌ عن زِرِّ بن حبيش: أخرجه ابن أبي الدُّنيا في مكائد الشيطان (رقم: ٦٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (٤٤/ ٨٧ - ٨٨) من طرق عن عاصم عنه به نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>