للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: اسْتِعَانَةِ اليَدِ فِي الصَّلَاةِ

هَذَا البَابُ هُوَ مِنْ بَابِ العَمَلِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَسِيرُهُ مَعْفُوٌّ [عَنْهُ] (١) عِنْدَ العُلَمَاء.

وَالاسْتِعَانَةُ بِاليَدِ فِي الصَّلَاةِ فِي هَذَا الحَدِيثِ (٢) هِيَ وَضْعُ النَّبِيِّ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَفَتْلُهُ أُذُنَهُ، فَاسْتَنبَطَ البُخَارِيُّ مِنْهُ اسْتِعَانَةَ الْمُصَلِّي بِمَا يَتَقَوَّى [به] (٣) عَلَى صَلَاتِه.

وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي الاعْتِمَادِ فِي الصَّلَاةِ وَالتَّوَكُّؤِ عَلَى الشَّيْءِ، فَذَكَرَ البُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ لَمْ يَرَ بَأْسًا أَنْ يَسْتَعِينَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا شَاءَ مِنْ جَسَدِهِ.

وَقَالَ عَطَاءُ (٤): كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ يَتَوَكَّؤُونَ عَلَى العِصِيِّ فِي الصَّلَاةِ.

وَقَالَ الحَسَنُ (٥): لَا بَأْسَ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى الحَائِطِ فِي المَكْتُوبَةِ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ، وَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا فِي النَّافِلَةِ (٦).


(١) ساقط من المخطوط، والزيادة من شرح ابن بطال (٣/ ١٨٥).
(٢) حديث (رقم: ١١٩٨).
(٣) زيادةٌ يَقْتَضِيها سِيَاقُ الكَلام.
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٨٩)، وفي سنده الحجَّاجُ بنُ أَرْطَأة، وهو كثيرُ الخَطَأ والتَّدْلِيس كما في التقريب، وقَدْ عَنْعَنه.
(٥) في المخطوط: (الشافعي)، وهو خطأ، وليسَ فيما وقَفْتُ عَلَيْهِ من كُتُب الشَّافعي، والْمُثْبَتُ من شرح ابن بطال (٣/ ١٨٦)، ومصادر التخريج.
(٦) أخرجه ابن أَبي شَيْبَة في المصنف (٢/ ٨٠) عن عَبَّاد بن العَوَّام، وفي (٢/ ٨١) عن إسحاق الأزْرَق، كلاهما عن هِشَام عن الحسن به.
ورجَالُه ثِقَاتٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>