للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قِيلَ: المُوَافَقَةُ هَا هُنَا: أَنْ تَقُولَ الْمَلَائِكَةُ آمِينَ كَمَا يَقُولُ الْمُصَلُّونَ، وَسَوَاءٌ قَالَهُ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ، وَإِنَّمَا يَأْجُرُ اللهُ تَعَالَى عَلَى الاتفاقِ فِي القَوْلِ وَالنِّيَّةِ، لَا عَلَى وُقُوعِ الكَلَامِ فِي زَمَنِ وَاحِدٍ.

وَمِنْ بَابِ: جَهْرِ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَة (١).

وَقَوْلُهُ: (قُولُوا آمِينَ) خِطَابٌ لِلْمَأْمُومِينَ.

قيل (٢): لَيْسَ فِي قَوْلِهِ: (فَقُولُوا آمِينَ) مَا يَقْتَضِي الجَهْرَ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الإِمَامُ يَجْهَرُ بِالتَّأْمِينِ، وَكَانَ الْمَأْمُومُونَ مَأْمُورِينَ بِاتِّبَاعِ الإِمَامِ، وَجَبَ عَلَيْهِم الجَهْرُ بِهَا كَمَا جَهَرَ بِهَا الإِمَامُ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ (٣).

اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِيمَنْ رَكَعَ دُونَ الصَّفِّ: فَرُوِيَ عَنْ زَيْدِ بن ثَابِتٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا رَكَعَا دُونَ الصَّفِّ، وَمَشَيَا إِلَى الصُّفُوفِ رُكُوعًا (٤)، وَفَعَلَهُ سَعِيدُ بن جُبَيْرٍ، وَعُرْوَةُ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعَطَاءٌ (٥).


(١) حديث (رقم: ٧٨٢).
(٢) ينظر شرح ابن بطال (٢/ ٣٩٩).
(٣) حديث (رقم: ٧٨٣).
(٤) أثر ابن مَسْعُودٍ وزَيْدِ بن ثَابِتٍ في مُصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٨٣)، ومُصَنَّفِ ابن أَبِي شَيْبَة (١/ ١٥٥ - ٢٥٦).
(٥) تنظر الآثار عنهم في: مُصَنَّف عبد الرزاق (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، ومصنَّف ابن أبي شَيْبَة (١/ ٢٥٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>