للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي الحَدِيثِ فَضْلُ زَمْزَمَ، وَالرُّخْصَةُ فِي الشَّرْبِ مِنْ قِيَامٍ، وَرُوِيَ: أَنَّهُ كَانَ عَلَى بَعِيرٍ.

وَقِيلَ: إِنَّ الشُّرْبَ مِنْ زَمْزَمَ مِنْ غَيْرِ قِيَامٍ يَشُقُّ لارْتِفَاعِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الحَائِطِ.

وَمِنْ بَابِ: طَوَافِ القَارِنِ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ : (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ [مِنْهُمَا، فَقَدِمْتُ مَكَّةَ] (١) وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمَّا قَضَيْنَا حَجَّنَا أَرْسَلَنِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ) (٢).

التَّنْعِيمُ: مِيقَاتٌ مِنَ الْمَوَاقِيتِ، وَهُوَ أَقْرَبُ الْمَوَاقِيتِ إِلَى مَكَّةَ، وَأَقْرَبُ الحِلِّ إِلَى الحَرَمِ (٣)، وَهُوَ مِيقَاتُ العُمْرَةِ لِلْمَكِّيِّ (٤).

[وَقَوْلُهُ: (هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ) نُصِبَ] (٥) عَلَى الظَّرْفِ أَيْ: بَدَلُ عُمْرَتِكِ.

قِيلَ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لَهَا تَطْيِيبًا لِقَلْبِهَا.

وَفِي قَوْلِهَا: (أَرْسَلَنِي مَعَ [عَبْدِ الرَّحْمَنِ) دَلِيلٌ أَنَّ سَفَرَ الْمَرْأَةِ] (٦) مَعَ غَيْرِ


(١) بياض في المخطوط، والاستدراك من لفظ الحديث.
(٢) حديث (رقم: ١٦٣٨).
(٣) نقل البرماويُّ في اللامع الصبيح (٦/ ١٠٣) هذا النَّصَّ عن قِوام السُّنَّة التَّيمي، وعَزَاه إليه.
(٤) ينظر: معجم البلدان لياقوت الحموي (٢/ ٤٩).
(٥) بياض في المخطوط، والمثبت يقتضيه سياق الكلام.
(٦) بياض في المخطوط، والمثبت يقتضيه السياق، ويقارن باللامع الصبيح للبرماوي (٦/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>