للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ طَاوُوسٌ (١): تَنْقُضُ مِنَ الحَيْضِ، وَلَا تَنْقُضُ مِنَ الجَنَابَةِ.

وَجُمْهُورُ الفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الحَيْضِ وَالجَنَابَةِ.

وَمِنْ بَابِ: كَيْفَ تُهِلُّ الحَائِضُ بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟

فِي الحَدِيثِ (٢) دَلِيلٌ أَنَّ الحَائِضَ تُهِلُّ بِالحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَتَبْقَى عَلَى إِحْرَامِهَا، وَتَفعَلُ فِعْلَ الحَاجِّ كُلِّهِ غَيْرَ الطَّوَافِ بِالبَيْتِ.

وَلَا يَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْقُضَ شَعَرَهَا، وَإِنَّمَا ذَلِكَ لإِهْلَالِهَا بِالْحَجِّ، لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِلْإِهْلَالِ بِالحَجِّ.

وَمِنْ بَابِ: مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ

فِيهِ (٣) أَنَّ الله ﷿ قَدْ عَلِمَ أَحْوَالَ خَلْقِهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَهُمْ، وَوَقَّتَ آجَالَهُمْ وَأَرْزَاقَهُمْ، وَسَبَقَ عِلْمُهُ فِيهِمْ بِالسَّعَادَةِ أَوِ الشَّقَاوَةِ.

وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ البُخَارِيُّ أَرَادَ بِذِكْرِ هَذَا البَابِ مَا قَالَ عَلْقَمَةُ: (إِذَا وَقَعَتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ، قَالَ المَلَكُ: مُخَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ؟ فَإِنْ قَالَ: غَيْرُ مُخَلَّقَةٍ، مُجَّتْ الرَّحِم دَمًا، وَإِنْ قَالَ: مُخَلَّقَةٌ، قَالَ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟) (٤).


= وقد علَّقَهُ ابن المُنْذِر في كتابِ الأَوْسَط (٢/ ١٣٤) عن حمَّاد به.
(١) ينظر: الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٣٤).
(٢) حديث عائشة ، برقم: (٣١٩).
(٣) حديث أنس بن مالك (برقم: ٣١٨).
(٤) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٨/ ٥٦٧) من طَريقِ دَاود بن أبي هِنْدٍ، عَن عامِر، عَن علقمَة عن ابن مسعودٍ من قوله.

<<  <  ج: ص:  >  >>