للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَابِ: مَنْ رَدَّ أَمْرَ السَّفِيهِ وَالضَّعِيف

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: (إِذَا بَايَعْتَ، فَقُلْ: لَا خِلَابَةَ) (١).

(الخِلَابَةُ): الخِدَاعُ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): الخِلَابَةُ أَنْ تَخْلِبَ الْمَرْأَةُ قَلْبَ الرَّجُلِ بِاللُّطْفِ.

وَرَجُلٌ خَلَبُوتٌ، أَيْ: ذُو خَدِيعَةٍ، يُقَالُ: خَلَبْتُهُ بِمَنْطِقِي، أَيْ: خَدَعْتُهُ.

وَمِنْ بَابِ: كَلامِ الخُصُومِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ

* فِيهِ حَدِيثُ عُمَرَ (٣).

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٤): تَكَلَّمَ النَّاسُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: (أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)، وَذَهَبُوا فِي تَأْوِيلِهِ إِلَى وُجُوهِ مُخْتَلِفَةٍ، أَبْيَنُهَا فِي النَّظَرِ: أُنزِلَ القُرْآنُ مُرَخَّصًا لِلْقَارِئِ وَمُوَسَّعًا لَهُ أَنْ يَقْرَأَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، يَقْرَأُ مَا تَيَسَّرَ لَهُ مِنْهَا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى هَذَا مِنَ الشُّرُوطِ، أَوْ أُنْزِلَ مَأْذُونًا لِلْقَارِئِ أَنْ يَقْرَأَ (٥) عَلَى أَيِّ هَذِهِ الوُجُوهِ شَاءَ، وَلَيْسَتْ هَذِهِ التَّوْسِعَةُ عَامَّةً فِي جَمِيعِ أَي القُرْآنِ وَأَلْفَاظِهِ


(١) حديث (رقم: ٢٤١٤)، والتَّبويب في صحيح البخاري كما في رواية أبي ذَرٍّ: (بابٌ: مَنْ بَاع على الضَّعِيفِ ونَحْوِهِ فَدَفَع ثَمَنَهُ إِلَيْهِ، وَأَمَرَهُ بالإصلاح .... ) كما في فتح الباري لابن حجر (٥/ ٧٢).
(٢) ينظر: كتاب العين للخليل (٤/ ٢٧٠)، مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٢٢٠).
(٣) حديث (رقم: ٢٤١٩).
(٤) أعلام الحديث للخطابي (٢/ ١٢٠٨ - ١٢٠٩).
(٥) تكرَّر في هذا الْمَوطِن مِن المخطوط مِقدارُ سَطْرٍ وَاحِد من قوله: (أحرف يقرأ ما تيسر له منها … ).

<<  <  ج: ص:  >  >>