للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الَّذِي نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مَا خُوطِبَتْ بِهِ الْمَرْأَةُ.

وَالرَّفَثُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ (١) هُوَ الجمَاعُ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢): الرَّفَثُ: القَبِيحُ مِنَ الكَلَامِ، يُقَالُ: رَفَثَ يَرْفُثُ.

وَقَوْلُهُ: (وَلَمْ يَفْسُقُ) الفِسْقُ: الخُرُوجُ عَنِ الطَّاعَةِ، وَسُكُونُ الْمَعْصِيَّةِ.

وَمِنْ بَاب: فَرْضِ مَوَاقِيتِ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ

حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : (فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ لِأَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ) (٣).

(قَرْن): مَنْزِلٌ مِنَ الْمَنَازِلِ، وَمِيقَاتٌ مِنْ مَوَاقِيتِ الحَجِّ، بِسُكُونِ الرَّاءِ، على طَرِيقِ أَهْلِ نَجْدٍ (٤).

وَقَوْلُهُ: (فَرَضَهَا) أَيْ: وَقَّتَهَا وَبَيَّنَهَا.

قَالَ الخَطَّابِيُّ (٥): إِنَّمَا وَقَتَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتَ لِتَكُونَ حُدُودًا لَا يَتَجَاوَزُهَا مَنْ أَرَادَ الإِحْرَامَ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ، وَهِي لَا تَمْنَعُ مِنْ تَقْدِيمِ الإِحَرَامِ قَبْلَ بُلُوغِهَا.


(١) سورة البقرة آية: (١٨٧).
(٢) ينظر العين للخليل بن أحمد (٨/ ٢٢٠)، جمهرة اللغة لابن دريد (١/ ٤٢٢)، تهذيب اللغة للأزهري (١٥/ ٥٨).
(٣) حديث (رقم: ١٥٢٢).
(٤) (قرن) ويُسمَّى قَرْن المنازِلِ، وقَرْن الثعالب، موضعٌ مَعْروفٌ تِلْقاء مكة على مسيرة يَوْمٍ وليلة، كانت فيه وقعَةٌ لِغَطفان، وهو بفتح الراء وإسكانها، ينظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٣٣٢).
(٥) ينظر: أعلام الحديث للخطابي (٢/ ٨٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>