للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَحَكَى ابن الْمُنْذِرِ أَنَّ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ كَانَ يُصَلِّي فِي الْمَقْبَرِةِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَسْتَتِرُ بِقَبْرٍ (١).

وَنَهَى عُمَرُ أَنسًا عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى القَبْرِ (٢).

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي مَوَاضِعِ الخَسْفِ وَالعَذَابِ

* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ : (لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ المُعَذَّبِينَ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ) (٣).

قِيلَ (٤): هَذَا مِنْ جِهَةِ التَّشَاؤُم بِالبُقْعَةِ الَّتِي نَزَلَ بِهَا سَخَطُ اللَّهِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ: ﴿وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ﴾ (٥).

وَكَذَلِكَ تَشَاؤُمُ النَّبِيِّ بِالبُقْعَةِ الَّتِي نَامَ فِيهَا عَنِ الصَّلَاةِ، وَرَحَلَ عَنْهَا، ثُمَّ صَلَّى، فَكَرَاهِيَّةُ الصَّلَاةِ فِي مَوْضِعِ الخَسْفِ أَوْلَى، إِلَّا أَنَّ الدُّخُولَ فِيهِ عَلَى وَجْهِ البُكَاءِ لِلاعْتِبَارِ، وَذَلِكَ لَا يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ الصَّلَاةِ.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي البِيعَةِ

* حَدِيثُ عَائِشَةَ (٦).


(١) كتاب الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٨٤).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٨٦) عن مَعْمَر عن ثابتٍ عن أنس قال: (رَآني عُمَر وأنا أُصَلِّي عند قبْرٍ، فَجَعَل يقول: القبر).
(٣) حديث (رقم: ٤٣٣).
(٤) ينظر: شرح صحيح البخاري لابن بطال (٢/ ٨٧) وقد عزاه هناك إلى المهَلَّب بن أبي صُفْرَة.
(٥) سورة إبراهيم، الآية (٤٥).
(٦) حديث (رقم: ٤٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>