للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَمَّا وَرَدْنَ الْمَاءَ زُرْقًا جِمَامُهُ … وَضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ الْمُتَخَيِّمِ

يُقَالُ لِلْإِبِلِ الَّتِي تَرِدُ الْمَاءَ: وِرْدٌ، وَلِلْمَاءِ الَّذِي تَرِدُ عَلَيْهِ: وِرْدٌ، وَلِيَوْمِ النَّوْبَةِ: وِرْدٌ، وَلِلْحُمَّى الَّتِي تَجِيئُ فِي وَقْتٍ: وِرْدٌ، وَلِلْحِزْبِ الَّذِي يَجْعَلُهُ قَارِئُ الْقُرْآنِ أَجْزَاءَ كُلِّ حِزْبٍ مِنْهَا: وِرْدٌ، وَهُوَ سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ (١).

وَالوُرُودُ عِنْدَ العَرَب: مُوَافَاةُ الْمَكَانِ.

وَقَوْلُهُ: (لَنْ يَتِرَكَ شَيْئًا) أَيْ: لَنْ يَنْقُصَكَ.

وَمِنْ بَابِ القِرَانِ فِي التَّمْرَتَيْنِ

* حَدِيثُ جَبَلَةَ بن سُحَيْمٍ عَنِ ابن عُمَرَ (٢).

قَالَ أَهْلُ العِلْمِ فِي القِرَانِ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ: هُوَ أَنْ يَقْرِنَ بَيْنَهُمَا وَيَجْمَعَ فِي الأَكْل.

قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ: نَهَى عَنْ ذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنَ الشَّرَةِ وَالحِرْصِ عَلَى كَثرَةِ الأَكْلِ، وَفِي ذَلِكَ مَا يَزْرِي بِصَاحِبِهِ، وَيُؤْثِمُ مَنْ يَذْكُرُهُ بِذَلِكَ وَيَعِيبُهُ بِهِ.

رُوِيَ أَنَّ عَائِشَةَ سُئِلَتْ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ: (إِنَّهُ لَدَنَاءَةٌ) (٣)، وَقَالَ جَابِرٌ (هِيَ


(١) ينظر: كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٩٨٧).
(٢) حديث (رقم: ٢٤٨٩).
(٣) أخرج ابن أبي شيبة في المصنف (٨/ ١١٨) من طريق وَكِيعٍ عن حَبِيبة بنْتِ عبَّاد عن أُمِّها قالت: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ القِرَانِ فِي التَّمْرِ، فَقَالَتْ: (لَوْ كَانَ حَلَالًا كَانَ دَنَاءَةً).
وحبيبةُ بنتُ عبَّاد لم أَقِفْ لها عَلَى تَرْجَمَةٍ، وَلَمْ أُمَيِّز أُمَّهَا!!

<<  <  ج: ص:  >  >>