للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فِي اسْتِعْمَالِ مَا تَقَدَّمَتِ الوُصَاةُ بِهِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: (أَنْعِمْ صَبَاحًا)، وَالعَرَبُ تَقُولُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَلَا أَبَ، يُرِيدُونَ اللهِ دَرُّكَ.

قَالَ الشَّاعِرُ (١): [من الطَّوِيل]

هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيَا … وَمَاذَا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ

فَظَاهِرُهُ: أَهْلَكَهُ اللهُ، وَبَاطِنُهُ: للهِ دَرُّهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الشَّاعِرُ فِي قَوْلِهِ (٢): [من الطويل]

رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَينَةَ بِالقَذَى … وَفِي الغُرَّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالْقَوَادِحِ

أَرَادَ: للهِ دَرُّهَا، مَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهَا.

وَقَوْلُهُ: (عَقْرَى حَلْقَى)، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣): مَعْنَاهُ: عَقَرَهَا اللهُ وَحَلَقَهَا اللهُ، أَيْ: أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا، كَمَا يُقَالُ: رَأْسِهَا.

وَمِنْ بَابِ مَا جَاءَ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ: وَيْلَك، وَقَوْلِهِ: وَيْحَكَ

* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (ارْكَبْهَا وَيْلَكَ) (٤).


= عن الزُّهْري قال: (قَدِمَ خُزيمةُ بنُ الحَكم السُّلميُّ ثُمَّ البَهريُّ على خديجةَ بنتِ خُوَيلد، وكان إذا قَدِم عليها أصابَتُه بخير … )، فذكره.
وهذا إسنادٌ ضَعِيف: الزُّهْرِي لم يُدْرِك خَديجة!! وفيه عَنْعَنة ابن جُريج.
(١) البيتُ لِكَعْب بن سَعْدٍ الغَنَوِي يَرْثِي أَخَاهُ، نَسَبه إليه أبو عُبيدٍ القَاسم بنُ سلَّام في غريب الحديث (٤/ ٤٥)، وكذا أبو هلال العسكري في جمهرة الأمثال (٢/ ٣٥٤).
(٢) البيت لجميل بثينة، وهو في ديوانه (ص: ٣٠).
(٣) غريب الحديث لابن سلام (٤/ ٤٤).
(٤) حديث (رقم: ٦١٦٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>