للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ ذِكْرِ غَزْوَةِ ذِي قُرَدٍ (١)

قَالُوا: ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ بِالْمَدِينَةِ، فَأَغَارَ عُيَيْنَةُ بنُ حُصَيْنٍ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ بِالغَابَةِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَذَرَ بِهِمْ [سَلَمَةَ بْنُ عَمْرِو بن الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ، غَدَا يُرِيدُ الغَابَةَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ وَنَبْلَهُ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ، مَعَهُ فَرَسٌ لَهُ يَقُودُهُ، حَتَّى إِذَا عَلَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ، نَظَرَ إِلَى بَعْضٍ خُيُولِهِمْ (٢)،] فَأَشْرَفَ عَلَى سَلْعٍ (٣)، ثُمَّ صَرَخَ وَاصَبَاحَاهُ، وَبَلَغَ النَّبِيَّ صِبَاحُ ابن الأَكْوَعِ، فَتَرَامَتِ الخُيُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بنَ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ فِي طَلَبِ القَوْمِ حَتَّى أَلْحَقَكَ فِي النَّاسِ، فَخَرَجُوا.

وَسَارَ رَسُولُ اللهِ حَتَّى نَزَلَ بِالجَبَلِ مِنْ ذِي قُرَدٍ تَلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ، فَاسْتَنْقَذُوا اللِّقَاح، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ قَافِلًا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.

* * *


(١) ذُو قُرَد: ماءٌ على لَيْلَتَيْنِ مِن المدينة، بينها وبين خَيبر، وبه جبلٌ أسود شمال شرق المدينة، على بُعد ٣٥ كِيلًا منها ينظر: معجم البلدان لياقوت (٤/ ٥٥) كما في معجم المعالم الجغرافية للبلادي (ص: ٢٥٠).
وينظر لهذه الغزوة: صحيح البخاري (٧/ ٤٦٠)، وسيرة ابن هشام (٤/ ٢٤٣) مع الفتح، وطبقات ابن سعد (٢/ ٨٠ - ٨٤)، والمبعث والمغازي لقوام السُّنَّة التَّيْمي (٢/ ٥٣٧).
(٢) ساقطة من المخطوط، والاستدراك من سيرة ابن هشام (٤/ ٢٤٣).
(٣) سَلْعٌ: بِفَتح أَوَّله، وسكون ثانيه: جَبَلٌ بِقُرب المدينة، قاله البكري في معجم ما استعجم (٣/ ٧٤٧) وينظر: معجم البلدان لياقوت (٣/ ٢٣٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>