للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفَجْرُ، ثُمَّ صَلَّاهَا فِي اليَوْمِ الثَّانِي حِينَ أَسْفَرَ إِعْلَامًا مِنْهُ بِسَعَةِ الوَقْتِ، وَلِذَلِكَ قَالَ: (مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ) (١).

وَمِنْ بَابِ: فَضْلِ صَلَاةِ الفَجْرِ

* فِيهِ حَدِيثُ جَرِيرٍ (٢).

وَفِيهِ فَضْلُ الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالعَصْرِ، وَأَنَّ بِذَلِكَ تُنَالُ رُؤْيَةُ اللَّهِ - عزو جل - يَوْمَ القِيَامَةِ.

وَقَوْلُهُ: (لَا تُضَامُونَ، أَوْ قَالَ: لَا تُضَاهُونَ) الْمُضَاهَاةُ: الْمُشَابَهَةُ، وَالتَّضَامُّ: الاجْتِمَاعُ.

وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ: (تَضَامُّونَ) بِفَتْح التَّاءِ، وَأَصْلُهُ تَتَضَامُونَ، فَأُسْقِطَتْ إِحْدَى التَاءَيْنِ، وَالْمَعْنَى: لَا تَتَزَاحَمُونَ، أَيْ: لَا يَنْضَمُّ بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ فِي وَقْتِ النَّظَرِ لإِشْكَالِهِ وَخَفَائِهِ.

وَرُوِيَ (لَا تَضَامُونَ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَتَخْفِيفِ المِيمِ، وَمَعْنَاهُ: لَا يَنَالُكُمْ ضَيْمٌ فِي رُؤْيَتِهِ، فَيَرَاهُ بَعْضٌ دُونَ بَعْضٍ.

وَقَوْلُهُ: (مَنْ صَلَّى البَرْدَيْنِ) (٣) يَعْنِي: الصُّبْحَ وَالعَصْرَ، وَالعَرَبُ (٤) تَقُولُ


(١) أخرج مسلم (رقم: ٦١٣) من حديث بُرَيْدَة (أنَّ رجُلا أتى النَّبيَّ فَسَأَلَهُ عَن مَوَاقِيتِ الصَّلاة)، فذكره بنحوه.
(٢) حديث (رقم: ٥٧٣).
(٣) من حديث أبي موسى الأشعري ، (رقم: ٥٧٤).
(٤) في المخطوط: (العصر)، وهُوَ تَحْرِيفٌ.

<<  <  ج: ص:  >  >>