للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قَالَ أَهْلُ العِلْمِ: الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ عَلَى كُلِّ طَاهِرٍ فِرَاشًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ. وَفِيهِ مِنَ الفِقْهِ أَنَّ المَرْأَةَ لَا تُبْطِلُ صَلَاةَ مَنْ صَلَّى إِلَيْهَا، وَلَا مَنْ مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، لِأَنَّ اعْتِرَاضَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَشَدُّ مِنْ مُرُورِهَا (١).

وَقَوْلُهُ (غَمَزَنِي) قِيلَ: كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِلٌ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ : (وَالبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حِينَ حَدَّثَتْ بِهَذَا الحَدِيثِ كَانَتِ الْمَصَابِيحُ فِي بُيُوتِهِمْ، لِأَنَّ الله ﷿ فَتَحَ عَلَيْهِمُ الدُّنْيَا بَعْدَهُ .

وَمِنْ بَابِ: السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الحَرِّ

حَدِيثُ أَنَسٍ : (فَيَضَعُ أَحَدُنَا طَرَفَ الثَّوْبِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ فِي مَكَانِ السُّجُودِ) (٢).

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): لَا يُجْزِئُهُ السُّجُودُ عَلَى الجَبْهَةِ وَدُونَهَا ثَوْبٌ إِلَّا أَنْ يَكُونَ


(١) لا يسلم ما ذكره قِوامُ السُّنَّةَ التَّيمي أن الاعتراض أشدُّ من المرور!! نعم مذهبُ جمهور العُلماء عَدَمُ قطْعِ الصَّلاة بمرور المرأة، لكن أخرج مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة (رقم: ٥١١): قال: قَالَ رَسُولُ الله : (يقْطَع الصَّلاة: المرأةُ، والحِمارُ، والكلبُ، ويقي ذلك مثل مُؤَخِّرة الرَّحْل). وبه قال أبو هُريرة، وابن عبَّاسٍ، وأبو ذَرٍّ، وابن عمرَ، والحسن، وأبو الأحوص، وهو مذهبُ الظَّاهرية، والحنَابلة واختيارُ ابن تيمية وتلميذه ابن القيم، وينظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٢٧)، مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)، المحلى لابن حزم (٢/ ٣٢٠)، ومسائل أحمد لعبد الله (١٠٢)، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام (٢١/ ١٦)، وزاد المعاد لابن القيم (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧).
(٢) حديث (رقم: ٣٨٥).
(٣) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١١٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>