للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَفِي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ وَلِيَّ الدَّم مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقْتُلَ أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، وَبَيَانُ ذلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي شُرَيْحٍ الخُزَاعِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : (مَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بَيْنَ خِيرَتَيْنِ: إِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الدِّيَةَ) (١).

* * *

* وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ : (فَعَرَضُوا الأَرْش) (٢).

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): أَرْشُ الجِرَاحَةِ: دِيَتُهَا، وَذَلِكَ لِمَا يَكُونُ فِيهِ مِنَ الْمُنَازَعَةِ، يُقَالُ: أَرَشْتُ بَيْنَ القَوْمِ، أَيْ: أَوْقَعْتُ بَيْنَهُمْ شَرًّا.

وَقَوْلُهُ: (لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ)، يُقَالُ: بَرَّ فِي يَمِينِهِ إِذَا لَمْ يَحْنَثْ، وَأَبْرَرْتُ فلانًا، أَيْ: لَمْ أُحْوِجْهُ إِلَى أَنْ يَحْنَثَ فِي يَمِينِهِ.

وَمِنْ بَابِ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا﴾ (٤)

* حَدِيثُ عَدِيٍّ : (أَخَذَ عَدِيٌّ عِقَالًا أَبْيَضَ وَعِقَالًا أَسْوَدَ) (٥).

العِقَالُ لِلْبَعِيرِ: وَهُوَ مَا تُشَدُّ بِهِ يَدُهُ مِنَ حَبْلٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: (إِنَّ وِسَادَكَ إِذًا لَعَرِيضٌ)، جَرَى عَدِيٌّ فِي ذَلِكَ عَلَى ظَاهِرِ


(١) أخرجه البخاري (رقم: ٦٨٨٠)، ومسلم (رقم: ١٣٥٥) عن أبي هريرة مَرْفُوعًا: (من قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُو بخير النَّظَرين: إما أَنْ يَفدي، وإِمَّا أَنْ يَقْتُل).
(٢) حديث (رقم: ٤٥٠٠).
(٣) ينظر: العين للخليل (٦/ ٢٨٤)، مقاييس اللغة لابن فارس (١/ ٧٩)، ومجمل اللغة له أيضًا (ص: ٤٩).
(٤) سورة البقرة، الآية (١٨٧).
(٥) حديث (رقم: ٤٥٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>