للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا، فَقَدْ قِيلَ: تَجِبُ عَلَيْهِ الكَفَّارَةُ، فَعَلَى هَذَا يَكُونُ اللَّفْظُ صَرِيحًا فِي إِيجَابِ الكَفَّارَةِ، لِأَنَّ كُلَّ كَفَّارَةٍ وَجَبَتْ بِالكِنَايَةِ مَعَ النِّيَّةِ كَانَ لِوُجُوبِهَا صَرِيحٌ.

وَقِيلَ: لَا تَجِبُ، فَعَلَى هَذَا لَا يَكُونُ اللَّفْظُ صَرِيحًا فِي شَيْءٍ، لِأَنَّ مَا كَانَ كِنَايَةً فِي جِنْسٍ، لَا يَكُونُ صَرِيحًا فِي ذَلِكَ الجِنْسِ كَكِنَايَاتِ الطَّلَاقِ.

وَمِنْ بَابَ: ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (١)

* حَدِيثُ عَائِشَةَ (٢).

(المَغَافِيرُ): جَمْعُ مُغْفُورٍ، وَهُوَ صَمْغٌ يَتَحَلَّبُ مِنَ الشَّجَرِ، وَقِيلَ: هُوَ شَيْءٌ يَتَحَلَّبُ مِنَ العُرْفُطِ، حُلْو كَالنَّاطِفِ، وَلَهُ رِيحٌ مُنْكَرَةٌ.

وَ (العُرْفُطُ): مِنْ شَجَرِ العِضَاءِ، وَالعِضَاهُ: كُلُّ شَجَرٍ لَهُ شَوْكٌ.

قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣): لَيْسَ فِي كَلَامِ العَرِبِ مُفْعُولٌ بِضَمِّ الْمِيمِ إِلَّا مُغْفُورٌ، وَهُوَ شَيْءٌ يَنْضَحُهُ العُرْفُطُ، وَمُغْرُودٌ، وَهُوَ ضَرْبٌ مِنَ الكَمْأَةِ، وَمُنْخُورٌ لِلْمِنْخَرِ.

وَقَوْلُهَا: (جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ)، قَالَ صَاحِبُ الغَرِيبَيْنِ (٤): يُقَالُ لِلنَّحْلِ جَوَارِسُ، وَمَعْنَى جَرَسَتْ: أَكَلَتْ، وَالْمَغَافِيرُ وَالْمَعَاثِيرُ: جِنْسٌ مِنَ الصَّمْغ.


(١) سورة التحريم، الآية: (٠١).
(٢) حديث (رقم: ٥٢٦٧).
(٣) ينظر: غريب الحديث لابن قُتَيبة (١/ ٩٩)، والغَريبين للهروي (٤/ ١٣٨٠)، وزَادَ ابن الأَثِير في النِّهاية في غريب الحديث: مُعْلُوقٌ: ضَرْبٌ مِنَ النَّحْلِ (٣/ ٧٠٣).
(٤) ينظر: كتاب الغريبين (٤/ ١٢٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>