للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَوْلُهُ: (حَيثُ تَقَاسَمُوا) أَيْ: تَحَالَفُوا، وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا تَحَالَفَتْ عَلَى أَنْ لَا يُكَلِّمُوا بَنِي هَاشِمٍ، وَلَا يُجَالِسُوهُمْ، وَلَا يُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يُبَايِعُونَهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ .

قَالَ البُخَارِيُّ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ (١) قَالَ: وَقَالَا: بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فِي هَذَا أَشْبَهُ.

وَفِي رِوَايَةِ الوَلِيدِ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ (٢): وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ.

قِيلَ: وَإِنَّمَا اخْتَارَ النَّبِيُّ النُّزُولَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ شُكْرًا للهِ ﷿ عَلَى النِّعْمَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ ظَاهِرًا، وَنَقْضًا لِمَا تَعَاقَدُوهُ بَيْنَهُمْ وَتَقَاسَمُوا عَلَيْهِ.

وَمِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ﴾ (٣)

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ : (يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ) (٤).


(١) ينظر حديث (رقم: ١٥٩٠) قال عُقبَه: وقال سلامة عن عقيل، ويحيَى بن الضَحَّاك عن الأوزَاعِي، أخبرني ابن شِهَاب، (وقالا: بَنِي هاشمٍ، وَبَنِي الْمُطَّلب).
*أما رواية سلامة عن عقيل: فقد وصَلَها ابن خُزيمة في صحيحه، نص عليه الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق (٣/ ٦٦) وقال: "وَليس هذا الحديثُ في سماعنا منَ القطعة الَّتي وقعتْ لنا مِن صحيحِ ابن خزيمة".
*وأما رواية يحيى بن عبد الله بن الضحاك: فقد وصَلَها الخطيب البغدادي في "الفصل للوصل المدرج في النقل" (٢/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، وأبو عوانة في صحيحه كما قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٣).
وينظر تغليق التعليق للحافظ ابن حجر (٣/ ٦٦).
(٢) حديث (رقم: ١٥٩٠).
(٣) سورة المائدة الآية (٩٧).
(٤) حديث (رقم: ١٥٩١)

<<  <  ج: ص:  >  >>