للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١): أَكْرَهُ التَّخَطِّي قَبْلَ دُخُولِ الإِمَامِ وَبَعْدَهُ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى مُصَلًّى إِلَّا بِأَنْ يَتَخَطَّى.

وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَكْرَهُ التَّخَطِّيَ إِلَّا إِذَا كَانَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ (٢).

وَمِنْ بَابِ: الرَّجُلِ لَا يُقِيمُ أَخَاهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَيَقْعُدُ مَكَانَهُ

* قَالَ نَافِعٌ: (الجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا) (٣)، وَهَذَا كَمَا قَالَ نَافِعٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا مِنْ مَكَانِهِ، لِأَنَّهُ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ مَوَاضِعِ الجَمَاعَاتِ الَّتِي يُتَسَاوَى فِيهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ لِبِدَارِهِ إِلَيْهِ.

وَمِنْ بَابِ: الْأَذَانِ يَوْمَ الجُمُعَةِ

* فِيهِ: السَّائِبُ بنُ يَزِيدَ (٤).

قَالَ مَالِكٌ (٥): إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَى الْمُنَادِي، مُنِعَ البَيْعُ تِلْكَ السَّاعَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّدَاءَ عِنْدَهُ وَاحِدٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ السَّائِبِ.

وَقَالَ مَالِكٌ (٦): إِنَّ هِشَامَ بنَ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الأَذَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ،


(١) ينظر: الأم للشافعي (١/ ١٩٨)، والحاوي الكبير للماوردي (٢/ ٤٥٥)، والمهذب للشيرازي (١/ ١١٤).
(٢) المدونة (١/ ٢٣٩)، وتهذيب المدونة للبراذعي (١/ ١٢١)، والتاج والإكليل للمواق (٢/ ١٧٥).
(٣) حديث (رقم: ٩١١).
(٤) حديث (رقم: ٩١٢).
(٥) المدونة (١/ ٢٣٤)، البيان والتحصيل لابن رشد (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣).
(٦) ينظر: شرح الخرشي على مختصر خليل (١/ ٢٣٥)، ومواهب الجليل للحطاب (١/ ٤٥٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>