للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَعْنَى: (نَقْضِ شَعْرِهَا) لِيَبْلُغَ الْمَاءُ البَشَرَةَ، وَضَفْرُ شَعْرِهَا بَعْدَ ذَلِكَ أَحْسَنُ مِنِ اسْتِرْسَالِهِ وَنَشْرِه، لأَنَّ الضَّفْرَ يَجْمَعُهُ وَيَضُمُّهُ.

قَالَ الشَّافِعِيُّ (١): يُلْقَى خَلْفَهَا.

وَقَالَ الكُوفِيُّونَ (٢): يُرْسَلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيهَا مِنَ الجَانِبَينِ، ثُمَّ يُسْدَلُ الخِمَارُ عَلَيْهِ.

وَقَوْلُ مَنِ اتَّبَعَ الحَدِيثَ أَوْلَى?.

وَقَوْلُهُ: (ثُمَّ جَعَلْنَهُ ثَلَاثَةَ قُرُونِ): القُرُونُ: الذَّوَائِبُ.

وَمِنْ بَابِ: كَيْفَ الإِشَعَارُ لِلْمَيِّتِ؟

* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّة (٣).

قَالَ ابن سِيرِينَ: (أَشْعِرْنَهَا إِيَّاهُ): أَلْفِفْنَهَا فِيهِ (٤).

وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَأْمُرُ بِالمَرْأَةِ أَنْ تُشْعَرَ وَلَا تُؤَزَّرَ.

وَمَعْنَى: (أَشْعِرْنَهَا) اجْعَلْنَهُ عَلَى جَسَدِهَا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ (الأَنْصَارُ شِعَارٌ


(١) الأم للشافعي (١/ ٢٦٥).
(٢) الأصْلُ لمحمد بن الحسن (١/ ٤٣٧).
(٣) حديث (رقم: ١٢٦١).
(٤) كذا قال، وقد تبع الإمامُ قِوَام السُّنَّة التَّيمِيُّ في هَذا الإِمَامَ ابنَ بَطَّال كما في شرحه (٣/ ٢٥٧)، وليسَ الأمرُ كَمَا قَالا!! إذِ القَائِلُ هُو أَيُّوب لا ابن سِيرِين كَمَا قالَهُ الحَافِظ ابن حَجَرٍ في فَتْح الباري (٣/ ١٣٣)، وقد بَيَّنَه عبدُ الرزاق في المصنف (٣/ ٤٠٣) في روايَتِه عن ابن جُريجٍ، قَال: (قُلتُ لأيُّوب: قَوْلُهُ (أَشْعِرْنَها) تُؤْزَرُ بِهِ؟ قَالَ: مَا أُرَاهِ إِلَّا قَالَ: أَلْفِفْنَهَا فِيه).

<<  <  ج: ص:  >  >>