للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي الحديث: (مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ لَم يَبْلُغُوا الحِنْثَ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الجنَّةِ شَاءَ) (١)، قالَ النَّضْرُ بنُ شُمَيْلٍ (٢): مَعْنَاه: قَبلَ أَنْ يَبْلُغُوا، فَيُكْتَبَ عَلَيْهِمُ الإِثْمُ.

ويُقَالُ: حَنَثَ فِي يَمِينِهِ، أَيْ: أَثِمَ، وَقِيلَ: الحِنْثُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ، وَبِهِ سُمِّيَ الذَّنْبُ حِنْثًا.

وَيُقَالُ: بَلَغَ الْغُلامُ الحِنْثَ، أَيْ: الحَدَّ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ الْقَلَمُ بِالحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ.

ومن باب: قَتلُ الخِنزِيرِ

قَوْلُهُ: (لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا مُقْسِطًا) (٣)، أي: حَاكمًا عادِلًا.

يُقَالُ: أَقْسَطَ إِذَا عَدَلَ، وَقَسَطَ إِذَا جَارَ، والقِسْطُ: العَدْلُ، وَالقَسْطُ: الجَوْرُ، يُقَالُ: قَسَطَ إِذَا عَدَلَ عَنِ الحَقِّ قُسُوطًا.

وَقَوْلُهُ: (وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ) يَعْنِي: يُحَرِّم أَكْلَ الخِنْزِيرِ، فَيَقْتُلُهُ وَيُفْنِيهِ.

وَقَوْلُهُ: (وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ) الْوَضْعُ هَا هُنَا بِمَعْنَى الرَّفْعِ، أَيْ: يَحْمِلُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى عَلَى الإِسْلامِ فَيُسْلِمُونَ، فَيُسْقِطُ عَنْهُمُ الجِزْيَةَ.


(١) أخرجه البخاري (رقم: ١٠٢)، ومسلم (رقم: ٢٦٣٤) من حديث أبي سعيد الخدري .
(٢) ينظر: تهذيب اللغة للأزهري (٤/ ٢٧٨)، وكتاب الغريبين للهروي (٢/ ٥٠١).
(٣) حديث (رقم: ٢٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>