للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَاقِصَةً عَلَى الخَرْصِ وَذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَتَنَاوَلُ مِنْهَا شَيْئًا صُدِّقَ فِي قَوْلِهِ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ الزَّكَاة عَلَى مَا حَصَلَتْ عَلَيْهِ الآنَ.

وَمِنْ بَابِ العُشْرِ فِيمَا يُسْقَى مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ وَالْمَاءِ الجَارِي

* رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِي قَالَ: (فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشْرُ وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْح نِصْفُ الْعُشْرِ) (١).

قَالَ البُخَارِيُّ: "هَذَا تَفْسِيرُ الْأَوَّلِ، لأَنَّهُ لَمْ يُوَقِّتْ فِي الْأَوَّلِ يَعْنِي حَدِيثَ ابن عُمَرَ ، فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرَ، وَبَيَّنَ فِي هَذَا وَوَقَتَ، وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ، وَالْمُفَسَّرُ يَقْضِي عَلَى الْمُبْهَم إِذَا رَوَاهُ أَهْلُ الثَّبْتِ كَمَا رَوَى الفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يُصَلِّ فِي الْكَعْبَةِ، وَقَالَ بِلال قَدْ صَلَّى فَأُخِذَ بِقَوْلِ بِلَالٍ، وَتُرِكَ قَوْلُ الْفَضْلِ".

أَرَادَ البُخَارِيُّ بِقَوْلِهِ: (هَذَا تَفْسِيرُ الأَوَّلِ) الحَدِيثَ الَّذِي رَوَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ : (لَيْسَ فِيمَا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ)، وَهُوَ مُخَرَّجٌ فِي البَابَ الَّذِي يَلِي هَذَا، وَلَعَلَّ النَّاسِخَ قَدَّمَ كَلَامَ البُخَارِيِّ عَلَى البَابِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ غَلَطًا (٢).


(١) حديث (رقم: ١٤٨٣).
(٢) هكذا جَزَم قِوام السُّنة التَّيمي هنَا، وهو كلامُ أبي عليٍّ الصَّدَفي أيضا، ونقلَ كَلامَه العينيُّ في العُمدة (٩/ ٧٥)، وتَعَقَّبَه.
وهذهِ رِوَايَةُ أبي ذَرٍّ الهروي كما نصَّ عليه الحافظ في الفتح (٣/ ٣٤٩) والعينيُّ في العمدة (٩/ ٧٥)، وفي نُسَخ أُخْرى من الجامع الصَّحيح أنَّ هَذه العِبَارة بَعْد حديث أبي سعيد الخُدري في البَابِ الَّذِي يَلِي هذا.

<<  <  ج: ص:  >  >>