للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَطْلُعَ الفَجْرُ) (١)، وَهَذَا نَصٌّ قَاطِعٌ.

وَقَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ أَذَانَهُ لَوْ كَانَ بَعْدَ الفَجْرِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤْمَرَ (٢) بِالأَكْلِ إِلَى وَقْتِ الجَمَاعَةِ عِلَّةٌ لَا تُوجِبُ فَسَادَ مَعْنَى الصِّيَامِ، وَإِنَّمَا كَانَ أَذَانُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ عَلَامَةً لِتَحْرِيمِ الأَكْلِ [لَا] (٣) لِلتَّمَادِي فِيهِ، لأَنَّهُ كَانَ لَهُ مَنْ يُرَاعِي الوَقْتَ مِمَّنْ يَقْبَلُ قَوْلَهُ، وَيَثِقُ بِهِ، وَلَمْ يَكُنِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ يَخْفَى عَلَيْهِمُ الأَكْلُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ، فَيُزَاحِمُونَ بِهِ أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، بَلْ كَانُوا أَحْوَطَ لِدِينِهِمْ مِنْ ذَلِكَ.

عَنْ أُنَيْسَةَ قَالَتْ: (كَانَ إِذَا نَزَلَ بِلَالٌ وَأَرَادَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ أَنْ يَصْعَدَ قَالُوا لَهُ: كَمَا أَنْتَ [حَتَّى] (٤) نَتَسَحَّرَ) (٥).

وَمِنْ بَابِ: الأَذَانِ قَبْلَ الفَجْر

* حَدِيثُ ابن مَسْعُودٍ (٦).

جَوَّزَ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ الأَذَانَ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَهُوَ قَوْلُ


(١) أخرجه البخاري (رقم: ١٩١٨).
(٢) في المخطوط: (يؤم) والمثبت من شرح ابن بطال (٢/ ٢٤٩).
(٣) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٢٤٩).
(٤) زيادة من شرح ابن بطال (٢/ ٢٥٠).
(٥) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده (٢٣١)، وابن أبي شيبة في المصنف (٣/ ١١)، وأحمد في المسند (٦/ ٤٣٣)، وإسحاق في المسند (٥/ ٢٠١)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٨٢) من طريق خُبَيْبِ بن عَبْدِ الرَّحمن عن أُنيْسَةَ - وهِيَ عَمَّتُه - به مرفوعًا.
واختلف فيه على خُبَيْبٍ، وينظر: "إرواء الغليل "للألباني (١/ ٢٣٨).
(٦) حديث (رقم: ٦٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>