للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ كِتَابِ كَفَّارَاتِ الأَيْمَانِ

وَقَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ﴾ (١).

قَالَ الشَّافِعِيُّ (٢): وَيُجْزِئُ فِي كَفَّارَةِ اليَمِينِ مُدٌّ بِمُدِّ النَّبِيِّ .

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٣):

الكَفَّارَاتُ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ:

قِسْمٌ وَجَبَ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي جَمِيعِهِ.

وَقِسْمٌ وَجَبَ عَلَى التَّخْييرِ فِي جَمِيعِهِ.

وَقِسْمٌ وَجَبَ التَّخْيِيرُ فِي بَعْضِهِ، وَالتَّرْتِيبُ فِي بَعْضِهِ.

فَأَمَّا مَا كَانَ وُجُوبُهُ عَلَى التَّرْتِيبِ فِي جَمِيعِهِ: فَكَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَالقَتْلِ، وَالوَطْءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، يَبْدَأُ بِالعِتْقِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَالصِّيَامُ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ فَالإِطْعَامُ.

وَأَمَّا مَا كَانَ وُجُوبُهُ عَلَى التَّخْيِيرِ: فَكَفَّارَةُ الأَذَى هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ دَمِ شَاةٍ أَوْ إِطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ، أَوْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَجَزَاءُ الصَّيْدِ هُوَ مُخَيَّرٌ بَيْنَ مِثْلِهِ مِنَ النَّعَمِ، أَوْ قِيمَةِ المِثْلِ طَعَامًا، أَوْ عَدْلِ ذَلِكَ صِيَامًا.


(١) سورة المائدة، الآية (٨٩).
(٢) كتاب الأم للشافعي (٧/ ٦٤).
(٣) ينظر: الحاوي الكبير للماوردي (١٥/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، بحر المذهب للروياني (١٠/ ٤٠٠ - ٤٠١).

<<  <  ج: ص:  >  >>