للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِذَا جَازَ نَبْشُهَا لِطَلَبِ الْمَالِ فَنَبْشُهَا لِأَنْ يُتَّخَذَ مَكَانَهَا مَسْجِدٌ أَوْلَى.

قِيلَ: لَمْ يَكُنْ لِعِظَامِهِمْ حُرْمَةٌ، لِأَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا أَهْلَ كِتَابٍ، وَكَانُوا مَاتُوا قَبْلَ الإِسْلَامِ، وَكَانُوا أَهْلَ حَرْبٍ، فَأَمَّا قُبُورُ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى فَلَا يَجُوزُ نَبْشُهَا.

قَالَ ابن القَاسِمِ (١): لَوْ أَنَّ مَقْبَرَةً مِنْ مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ عَفَتْ، فَبَنَى عَلَيْهَا قَوْمٌ مَسْجِدًا لَمْ أَرَ بِذَلِكَ بَأْسًا.

وَفِي قَوْلِهِ: (أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللهِ) فِيهِ نَهْيٌ عَنِ اتِّخَاذِ القُبُورِ مَسَاجِدَ، وَعَنْ فِعْلِ التَّصَاوِيرِ.

وَمِنْ بَابِ: الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ

فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ (٢).

وَمِمَّنْ أَجَازَ الصَّلَاةَ فِي مَرَابِضِ الغَنَمِ (٣) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ (٤).

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ (٥): "الصَّلَاةُ جَائِزَةٌ فِي مُرَاحِ الْبَقَرِ أَيْضًا، اسْتِدْلَالًا بِقَوْلِهِ : (أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ) (٦) ".


(١) وهي رواية أصبغ عن ابن القاسم ينظر: الذخيرة (٦/ ٣٣٨)، والتاج والإكليل (٦/ ٣٢)، ولم أقف عليه في المدونة.
(٢) حديث (رقم: ٤٢٩).
(٣) تكرر في هذا الموضع من المخطوط عبارة: (فيه حديثُ أنسٍ ، ومِمَّن أَجازَ الصَّلاة في مَرابِضِ الغَنَم).
(٤) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (١/ ٣٨٦).
(٥) الأوسط لابن المنذر (٢/ ١٩٠).
(٦) أخرجه الإمام البخاري رقم: (٣٤٢٥)، ومسلم (رقم: ٥٢٠) عن أبي ذر .

<<  <  ج: ص:  >  >>