للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمِنْ بَاب: مَا يُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ الغَالِبَ عَلَى الإِنْسَانِ الشِّعرُ

* حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: (لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا يَرِيهِ) (١).

قَالَ صَاحِبُ الْمُجْمَلِ (٢): الوَرْيُّ: دَاءٌ يَأْخُذُ الجِسْمَ.

وَقَالَ صَاحِبُ الغَريبَيْنِ (٣): هُوَ أَنْ يُدْوَى جَوْفُهُ، يُقَالُ: رَجُلٌ مَوْرِيٌّ، وَوَرَاهُ الدَّاءُ يَرِيهِ، وَوُرِيَ هُوَ فَهُوَ مَوْرِيٌّ، قَالَ الشَّاعِرُ (٤): [مِنَ الرَّجَز]

قَالَتْ لَهُ وَرْيًا إِذَا تَنَحْنَحَا

وَمِنْ بَابِ قَوْلِ النَّبِيِّ : تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وَعَقْرَى حَلْقَى

قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٥): نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَتَعَمَّدِ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ بِالفَقْرِ، وَلَكِنَّهَا [كَلِمَةٌ] (٦) جَارِيَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ العَرَبِ، يَقُولُونَهَا وَهُمْ لَا يُرِيدُونَ وُقُوعَ الأَمْرِ.

وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: (أَنْعِمْ صَبَاحًا تَرِبَتْ يَدَاكَ) (٧)، هُوَ دُعَاءٌ لَهُ وَتَرْغِيبٌ


(١) حديث (رقم: ٦١٥٥).
(٢) مجمل اللغة لابن فارس (ص: ٧٤٩).
(٣) الغريبين لأبي عبيد الهروي (٦/ ١٩٩٣).
(٤) البيت ذكره الخليل في العين (٨/ ٣٠٠)، وأبو عُبَيد في غريب الحديث (١/ ١٦١)، والهروي في كتاب الغريبين للهروي (٦/ ١٩٩٣)، وابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس (١/ ٣٢٩)، ولم ينسبوه لقائل.
وتتمة البيت: يَا لَيْتَهُ يُسْقَى عَلَى الذَّرَحْرَجِ
(٥) ينظر: الغريبين لأبي عبيد الهروي (١/ ٢٥١).
(٦) زيادة من الغريبين لأبي عبيد للهروي (١/ ٢٥١).
(٧) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (١٦/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من حديث عُبيد بن حَكِيم عن ابن جُرَيج=

<<  <  ج: ص:  >  >>