للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَرَدَ فِي اللُّغَةِ بِثَلَاثٍ (١): نَهَثَ الرَّجُلُ بِمَعْنَى: شُغِلَ (٢)، وَهُوَ بَعِيدٌ أَيْضًا.

وَقَوْلُهُ: (لَا صَامَ)، قِيلَ: مَعْنَاهُ مَعْنَى الخَبَرِ، أَيْ: لَمْ يَصُمْ.

قَالَ (٣): [من الرَّجَز]

...... ...... ...... … وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

أَيْ: لَمْ يُلِمَّ.

وَفِي نُسْخَةٍ: (وَنُهِكَتْ لَهُ النَّفْسُ بِهِ) (٤)، وَقَوْلُهُ


(١) قلت: ذكره الخليل في العين (٤/ ٣٤)، وابن فارس في مقاييس اللغة (٥/ ٣٦١)، وأبو عبيد الهروي في الغريبين (٦/ ١٨٩٧)، ووغيرهم بالتاء المثناة قالوا: النهيت صوتُ الأسد، وهوَ دون الزَّئير.
(٢) هكذا وردَت هذه الكلمة في مطبوع اللامع الصبيح للبِرْمَاوي (٦/ ٤٤٩)، فقد صَرَّح بالنَّقْلِ عن قِوَام السُّنَّة التّيمِي .
وفي مطبوع الكواكب الدراري (٩/ ١٣٧) نقلها عن التيمي هكذا: (تنعل)!، وفي مطبوع عمدة القاري (١١/ ٩٣) نقلها عن التيمي هكذا: (سعل)، والله أعلم بالصواب من ذلك.
(٣) البيت لأمية بن أبي الصلت، وصَدْرُه:
إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرْ جَمَّا … ...... ...... ......
كذا عزاه إليه الأزهري في تهذيب اللغة (١٥/ ٢٥٠) وابن منظور في لسان العرب (١٢/ ٥٤٧)، ونسبه ابن قتيبة في غريب الحديث (٢/ ٧٦)، وابن منظور في لسان العرب (١٢/ ١٠٤) لأبي خراش الهذلي!!
(٤) هي رواية الكشميهني كما نص عليه الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤/ ٢٢٥).
قلتُ: عزا هذه الرواية مُحقِّق التوضيح لشرح الجامع الصحيح لابن الملقن (١٣/ ٤٦٩) إلى ((شرح اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي: (٣/ ٤٣٧) وهذا خطأ فاحِشٌ، فالمثْبت في ذلك الموطنِ حديثُ جُبير بن مُطعم قَال: (جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ، فَقَالَ: (يَا رسولَ الله، نُهكت الأنفسُ، وجاعَ العيال، وهَلَكت الأموالُ، استسْقِ لنا … ) الحديث.

<<  <  ج: ص:  >  >>