للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَعِبَارَةُ التَّنْبِيهِ " تَقْتَضِي أَنَّ الْفَرْضَ أَعَمُّ مِنْ الْوَاجِبِ فَإِنَّهُ قَالَ فِي بَابِ فُرُوضِ الْحَجِّ: وَذِكْرُ أَرْكَانِ الْحَجِّ مِنْ وَاجِبَاتِهِ وَهِيَ مُؤَوَّلَةٌ، وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ الْعَبَّادِيِّ فِيمَنْ قَالَ: " الطَّلَاقُ وَاجِبٌ عَلَيَّ " تَطْلُقُ.

أَوْ فَرْضٌ لَا تَطْلُقُ، وَلَيْسَ هَذَا بِمُنَافٍ لِلتَّرَادُفِ، بَلْ لِأَنَّ الْعُرْفَ اقْتَضَى ذَلِكَ، وَهُوَ أَمْرٌ خَارِجٌ عَنْ مَفْهُومِ اللُّغَةِ الْمَهْجُورِ. وَقَدْ رَأَيْت الْمَسْأَلَةَ فِي الزِّيَادَاتِ " وَخَصَّهَا بِأَهْلِ الْعِرَاقِ لِلْعُرْفِ فِيهِمْ بِذَلِكَ. قَالَ: وَهَكَذَا جَوَابُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.

[مَسْأَلَةٌ بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ]

قَالَ الْقَاضِي: يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: بَعْضُ الْوَاجِبَاتِ أَوْجَبُ مِنْ بَعْضٍ كَالسُّنَنِ بَعْضُهَا آكَدُ مِنْ بَعْضٍ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ يَنْصَرِفُ عِنْدَهُمْ إلَى صِفَةِ الذَّاتِ، وَقَالَ ابْنُ الْقُشَيْرِيّ: يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَنَا فَمَا كَانَ اللَّوْمُ عَلَى تَرْكِهِ أَكْثَرَ كَانَ أَوْجَبَ فَالْإِيمَانُ بِاَللَّهِ أَوْجَبُ مِنْ الْوُضُوءِ.

[مَسْأَلَةٌ تَرَتُّبُ الذَّمِّ أَوْ الْعِقَابِ عَلَى التَّرْكِ يَتَحَقَّقُ بِهِ الْوُجُوبُ]

ُ] لَا يَتَحَقَّقُ وُجُوبٌ بِدُونِ تَرْجِيحٍ فِي فِعْلِهِ بِتَرَتُّبِ ذَمٍّ أَوْ عِقَابٍ عَلَى تَرْكِهِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>