للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فَصْلٌ أَلْفَاظُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ]

ِّ] وَأَمَّا الثَّانِي: وَهُوَ أَلْفَاظُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ فَلِلرَّاوِي حَالَاتٌ بَعْضُهَا أَقْوَى مِنْ بَعْضٍ. [السَّمَاعُ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ] أَوَّلُهَا: أَنْ يَسْمَعَ مِنْ لَفْظِ الشَّيْخِ، وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي التَّحَمُّلِ؛ لِأَنَّهُ طَرِيقُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَإِنَّهُ الَّذِي كَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ كَمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنْ الْخَطَأِ وَالسَّهْوِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ قِرَاءَتَك عَلَى الْمُحَدِّثِ أَقْوَى مِنْ قِرَاءَةِ الْمُحَدِّثِ عَلَيْك. قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَاصَّةً؛ لِأَنَّهُ مَأْمُونٌ مِنْ السَّهْوِ؛ وَلِأَنَّهُ كَانَ يَذْكُرُ مَا يَذْكُرُهُ حِفْظًا وَلَا يَكْتُبُ، وَإِنَّمَا كَلَامُنَا فِيمَنْ يُخْبِرُ عَنْ كِتَابِهِ لَا عَنْ حِفْظِهِ، حَتَّى إذَا كَانَ يَرْوِي عَنْ كِتَابٍ فَالْجَانِبَانِ سَوَاءٌ

<<  <  ج: ص:  >  >>