للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الرَّاوِي الْمَجْهُولُ الْحَالِ] أَحَدُهَا: مَجْهُولُ الْحَالِ فِي الْعَدَالَةِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا مَعَ كَوْنِهِ مَعْرُوفَ الْعَيْنِ بِرِوَايَةِ عَدْلَيْنِ عَنْهُ، وَفِيهِ أَقْوَالٌ: أَحَدُهَا: وَهُوَ قَوْلُ الْجَمَاهِيرِ، كَمَا حَكَاهُ ابْنُ الصَّلَاحِ، أَنَّ رِوَايَتَهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ. وَالثَّانِي: تُقْبَلُ مُطْلَقًا. وَالثَّالِثُ: إنْ كَانَ الرَّاوِيَانِ أَوْ الرُّوَاةُ عَنْهُ لَا يَرْوُونَ عَنْ غَيْرِ عَدْلٍ قُبِلَ، وَإِلَّا فَلَا.

[الرَّاوِي الْمَسْتُورُ الْحَالِ]

[الرَّاوِي الْمَسْتُورُ الْحَالِ] الثَّانِي: الْمَجْهُولُ بَاطِنًا وَهُوَ عَدْلٌ فِي الظَّاهِرِ، وَهُوَ الْمَسْتُورُ، فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْبَلُ مَا لَمْ يُعْلَمْ الْجَرْحُ، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا يُقْبَلُ مَا لَمْ تُعْلَمْ الْعَدَالَةُ كَالشَّهَادَةِ، وَكَذَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وَمِمَّنْ نَقَلَهُ عَنْ جَزْمِ الشَّافِعِيُّ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْقَطَّانِ، وَنَقَلَهُ إلْكِيَا عَنْ الْأَكْثَرِينَ، وَنَقَلَهُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَالَ: نُصَّ فِي كِتَابِ الِاسْتِحْسَانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ الْمَسْتُورِ كَخَبَرِ الْفَاسِقِ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ كَالْعَدْلِ، وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِ فِي الشَّهَادَةِ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ السُّهَيْلِيُّ فِي أَدَبِ الْجَدَلِ ": وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ عَلَى قَوْلِهِ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَإِنْ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى جَهَالَةِ الْحَالِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الشَّهَادَةِ

<<  <  ج: ص:  >  >>