للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[فَصْلٌ فِي الْعُمُومِ الْمَعْنَوِيِّ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَسَائِلَ] [الْأُولَى الْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إذَا جَعَلْنَاهُ لِلْعُمُومِ]

الْأُولَى: الْمُفْرَدُ الْمُحَلَّى بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ إذَا جَعَلْنَاهُ لِلْعُمُومِ، فَالْعُمُومُ فِيهِ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى عَلَى أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ ابْنِ السَّمْعَانِيِّ؛ لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لَا بُدَّ أَنْ تُفِيدَ التَّعْرِيفَ، وَلَيْسَ التَّعْرِيفُ إلَّا تَعْرِيفَ الْجِنْسِ، وَإِذَا قُلْنَا: إنَّ اللَّفْظَ يُفِيدُ وَاحِدًا خَرَجَ الْأَلِفُ وَاللَّامُ عَنْ كَوْنِهِمَا لِلْجِنْسِ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُمَا فَائِدَةٌ، وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّهُمَا لِلْجِنْسِ ثَبَتَ الِاسْتِغْرَاقُ، لِأَنَّهُ إذَا قَالَ " الْإِنْسَانُ " أَفَادَ دُخُولَ كُلِّ مَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ الْإِنْسَانِ فِي اللَّفْظِ.

[الثَّانِيَةُ إذَا عَلَّقَ الشَّارِعُ حُكْمًا فِي وَاقِعَةٍ عَلَى عِلَّةٍ تَقْتَضِي التَّعَدِّيَ إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ]

الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ

: إذَا عَلَّقَ الشَّارِعُ حُكْمًا فِي وَاقِعَةٍ عَلَى عِلَّةٍ تَقْتَضِي التَّعَدِّيَ إلَى غَيْرِ تِلْكَ الْوَاقِعَةِ، مِثْلُ حَرَّمْت السُّكَّرَ لِكَوْنِهِ حُلْوًا، فَإِنْ قَطَعَ بِاسْتِقْلَالِهَا فَالْجُمْهُورُ عَلَى التَّعَدِّي قِيَاسًا وَشَذَّ مَنْ قَالَ فِيهِ يَتَعَدَّى بِاللَّفْظِ، فَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ بَلْ كَانَ ظَاهِرًا فِيهِ كَمَا فِي الْمُحْرِمِ الَّذِي وَقَصَتْهُ نَاقَتُهُ، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، وَلَا تُقَرِّبُوهُ طِيبًا فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» فَإِنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ الِاخْتِصَاصِ بِذَلِكَ الْمُحْرِمِ، فَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ يَعُمُّ أَمْ لَا؟

<<  <  ج: ص:  >  >>