للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الروضة، وابن مجاهد، ومحمد بن الحسن (١) النقاش، وغيرهم] (٢).

وحجة مَنْ حقق أنه الأصل إذا كانت الأولى في تقدير المنفصلة لأنها همزة استفهام داخلة على ما بعدها، ولأنَّ التسهيل وإن كان أشهر فليس التحقيق بمتروك كما في آدم وآمن، وفي التحقيق أَمْنٌ من اجتماع الساكنين في نحو أأنت (٣)، وكما جاز الجمع بين حرفي الحلق في كَعَعت، كذلك هذا إذا الهمز من حروف الحلق.

٢ - وقُلْ أَلِفَاً عَنْ أَهْلِ مِصْرَ تَبَدَّلَتْ … لِورشٍ وفي بِغَدَادَ يُروى مُسَهَّلا

«تبدلت» يعني الثانية المفتوحة ألفاً في رواية المصريين خالصة، وأشبعوا المد إذا لقيها بعدها ساكن نحو {ءَأَنْذَرْتَهُم} (٤)، ووجه ذلك أنَّ المسهلة في زنة المحققة فكأنَّ الاستثقال باقٍ، وهي لغة قريش حكى ذلك قطرب، ولغة غيرها من العرب وإبدال الهمز المتحرك عند النحويين على غير قياس، وقد استعمل في نحو {مِنْسَاتَهُ} (٥)، و {سَالَ سَائِل} (٦).

والذي يلزم أصحاب البدل من التقاء الساكنين مغتفر لكون الأول حرف مدٍّ ولين فيكون المد فاصلاً بينهما، ولأنه مبدل من همزة متحركة، فالبدل عارض فكأنَّ الهمزة موجودة بحركتها فلا يجتمع ساكنان نظراً إلى الأصل.


(١) الأصل [الحسين] وهوسهوٌ.
(٢) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(٣) في الأصل [أنت] وهو سهو.
(٤) الآية (٦) من سورة البقرة.
(٥) الآية (١٤) من سورة سبأ.
(٦) الآية (١) من سورة المعارج.

<<  <  ج: ص:  >  >>