للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١١ - بِهَادِي مَعَاً تَهْدِي فَشَى العُمْي ناصِبَاً … وباليَا لكُلٍّ قِفْ وفي الرُّومِ شَمْلَلا

كُتِبَ {بِهَادِي} (١) في النمل بياء على الوقف، والخطُّ أبداً مبني على الوقف، وكُتب الذي في الروم (٢) على لفظ الوصل بغير ياءٍ (٣)، وقرأ حمزة في الموضعين {تَهْدِي} (٤) على أنه فِعْلٌ/ مضارعٌ فالعُمْيَ منصوب على المفعول، ووقف عليه في الموضعين بالياء على الأصل، وقرأ الباقون: {بِهَادِي العُمْي} (٥) بإضافة اسم الفاعل وخفض العمي بالإضافة، وهي إضافة تخفيف، والأصل بهادٍ العُمْيَ.

ومعنى القراءتين سواء، ووقف الكسائي [بالياء] (٦) في الموضعين على الأصل، والباقون يقفون في النمل بالياء اتِّباعاً للرسم وموافقةً للأصل، وفي الرُّوم بغير ياءٍ اتِّبَاعاً للرسم، ومعنى شملل: أسرع يريد أنَّ الكاتِبَ أسرَعَ هناك بحذف الياء، ورَسَمَهُ على لفظ الوصل، و «ناصباً» منصوبٌ على الحال، وصاحب الحال «فشا»، لأنه يريد به حمزة، ومعنى هداه عن الضلالة: أبعده عنها مثل: شفاه عن العَيْمَة (٧) أي: أبعده بالسَّقْي عنها.


(١) الآية ٨١ من سورة النمل.
(٢) الآية ٥٣.
(٣) انظر: رسم الموضعين في المقنع ص/ ٩٦.
(٤) قراءة حمزة هنا وفي الروم {تهدي} بتاء مفتوحةٍ وإسكان الهاء بلاألفٍ ونصب العمى، والباقون {بهادي}.
واتفقوا على الوقف بالياء على بهادي، وأما في الروم فوقف حمزة والكسائي بالياء، والباقون بحذف الياء.
(٥) الآية ٨١ من سورة النمل.
(٦) مابين المعقوفتين سقط من (ع).
(٧) قال في الحاشية: شهوة اللبن.

<<  <  ج: ص:  >  >>