للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلة الحروف، وهي علة فتح بيتي، و «لوىً» أراد لواء الممدود وإنما قصره للضرورة، وأشار بذلك إلى شهرة وجه الفتح، وقد جاء اللواء بمعنى الشهرة، قال -عليه السلام-: «لكل غادرٍ لواءٌ» (١).

وقوله: «وسواه» يعني {بَيْتِي لِلطَّئِفِين} (٢) في البقرة والحج (٣)، «عُدَّ أصلاً ليُحْفلا» أي: عُدَّ أصلاً لمن فتح الذي في نوح ليحفل به، أي: ليحفل عليه من قولهم: حَفَل القوم يَحْفِلُون إذا اجتمعوا كأنَّ حفصاً وهشاماً يقولان: لنافع يلزمك فتح الذي في نوح كما اجتمعنا على فتح غيره، ويحتج نافع باتباع الأثر، والجمع بين اللغتين إذا كانتا فصيحتين شائعتين.

٢٩ - ومَع شُرَكَاءِي مِنْ وَرَائِي دَوَّنُوا … وَلِي دِينِ عَنْ هَادٍ بِخُلْفٍ لَهُ الحُلا

يريد {شُرَكَاءِي قَالُوا ءاذَنَّكَ} (٤) في فصلت {ومِن وَرَاءِي} (٥) في مريم؛ فأما شركاء ففتحها على الأصل، وكذلك ورائي مع أنَّ أحرفها أربعة و قوي الفتح في {وَلِي دِين} (٦) لهذه العلة؛ فلذلك قال: «عن هاد»، فالهاء في «له» تعود على الخلف، والحُلَى جمع حلية.


(١) الحديث روا هـ مسلمٌ في صحيحه. باب تحريم الغدر.
(صحيح مسلم بشرح النووي ١٢/ ٤٣)
(٢) الآية (١٢٥) من سورة البقرة.
(٣) الآية (٢٦) من سورة الحج.
(٤) الآية (٤٧) من سورة فصلت.
(٥) الآية (٥) من سورة مريم.
(٦) الآية (٦) من سورة الكافرون.

<<  <  ج: ص:  >  >>