للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

و (لا تعلمون) بالتاء مردودٌ على الخطاب الذي قبله ولا يُفتح بالتذكير، لأنَّ التأنيث في الأبواب غير حقيقي، وللفصل بين الفاعل والفعل، وتفتح بالتأنيث على اللفظ مثل: {مفتَّحةً لهم الأَبْوَابُ} (١).

٥ - وخَفِّفْ شَفَا حُكْمَاً ومَا الوَاوَ دَعْ كَفَى … وحيْثُ نَعَمْ بالكَسْرِ في العَيْنِ رُتِّلا

من قرأ بالتشديد (٢) فلتكرير ذلك مرةً بعد مرةٍ، والتخفيف شفا حُكْمُهُ، لأنه قد يكون لأكثر من المرة، وقال: «كفى» لأنه استغنى عن الواو، لأنَّ الجملة الثانية أوضحت الأولى، والواو عطفُ جملةٍ على جملةٍ، وقد سقطت الواو (٣) في مصحف الشامي وثبتت في غيره.

ونَعِم ونَعَم لغتان والفتح مشهورٌ مستعَمَل، ورُوي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: قولوا: نعِم. بالكسر، ورتل من قوله: {ورتِّل القُرْآن تَرْتِيلاً} (٤).

٦ - وأنْ لعْنَةُ التَّخْفِيفُ والرَّفْعُ نَصُّهُ … سَمَا مَا خَلا البَزِّي وفِي النُّورِ أُوصِلا

الكلام هاهنا كما سبق في (٥) {وأنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمَاً} (٦)


(١) الآية ٥٠ من سورة ص.
(٢) قوله تعالى: {لاتفتح لهم} قرأ حمزة والكسائي بياء التذكير والتخفيف في التاء ويلزمه تسكين الفاء، وقرأ أبو عمروٍ بتاء التأنيث والتخفيف، وغيرهم يالتاء والتشديد وفتح الفاء.
(٣) قوله تعالى: {وماكنا لنهتدي} قراءة ابن عامر بحذف الواو قبل (ما) وقد حذفت من المصحف الشامي. انظر: المقنع/ ١٠٣.
(٤) الآية ٤ من سورة المزمل.
(٥) انظر: سورة الأنعام البيت رقم (٤٥).
(٦) الآية ١٥٣ من سورة الأنعام.

<<  <  ج: ص:  >  >>