للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢٦ - وَمُنْزِلُهَا التَّخْفِيفُ حَقٌّ شِفَاؤُهُ … وَخُفِّفَ عَنْهُمْ يُنَزِلُ الغَيْثَ مُسْجَلا

قوله: «حق شفاؤه» ثناءٌ على قراءة التخفيف لأنَّ قبله {رَبَّنا أَنْزِل} (١) فأما {ويُنَزِّل الغَيْث} (٢) في لقمان وقوله: في الشورى {يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا} (٣) فإنَّ حمزة والكسائي خالفا أصلهما في تخفيفه، وجرى فيه ابن كثير، وأبو عمرو على أصلهما، وإنما خفَّفه حمزة والكسائي لقوله: {وأَنْزَلَ مِنْ السِّمَاء مَاء} (٤) فلما جاء أنزل في المطر كان المستقبل فيه مثله.

٢٧ - وَجِبْرِيلَ فَتْحُ الجِيمِ وَالرَّا وَبَعْدَهَا … وَعَى هَمْزَةً مَكْسُورَةً صُحْبَةٌ وِلا

جبريل اسمٌ أعجمي، وللعرب في الأعجمية مذهبان منها ما تتكلم به مردوداً إلى أبنية العربية، ومنها ما تكلمت به على غير البناء العربي.

اعلمْ أنه في الأصل ليس من العربية ولا له اشتقاق في كلامها، وقد تكلمت العرب بهذا الاسم على أوجه فقالوا: جبرئيل وجَبْرَئل بحذف الياء، وجبريل بحذف الهمزة، وجِبريل بكسر الجيم، وهذه اللغات هي التي قرأ بها الأئمة السبعة، وجاء فيه جَبْرَال، وجِبْرال، وجبرائييل،/ وجبرءِلّ بكسر الهمزة وتشديد اللام، وجِبْرَاييل بياءين بعد الألف، وجَبْرِين وجِبْرِين (٥).


(١) الآية ١١٤ من سورة المائدة.
(٢) الآية ٣٤ من سورة لقمان.
(٣) الآية ٢٨ من سورة الشورى.
(٤) الآية ٢٢ من سورة البقرة.
(٥) انظر: الحجة ٢/ ١٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>