للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

«وامدده شلشلا» أي: خفيفاً وهو حال من الفاعل في امدده يقال: رجل شلشل أي: خفيفٌ.

٧٠ - وَصِيةً ارْفَعْ صَفْوُ حِرْمِيُّهُ رِضَاً … وَيَبْصُطُ عَنْهُم غَيْرَ قُنْبُلٍ اعْتَلَى

{وصيةٌ} يُرْفع على أنه خبر ابتداء محذوف والتقدير: ووصية الذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصيةٌ لأزواجهم، أو وحكم الذين يُتوفون منكم وصية، أوأمرهم وصية ومثله قوله تعالى: {بَلغٌ فَهلْ يُهْلَكُ} (١)، و {طَاعَةٌ مَعْرُوفَة} (٢) وقد قال الشاعر (٣):

وقائلةٍ خوْلانُ فانكِح فتاتَهم … وأُكرُومةُ الحيَّيْنِ خِلْوٌ كَما هِيَا

أو الذين يُتوفون منكم ويذرون أزواجاً أهلُ وصية؛ فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه، أو يجعل مبتدأ ويُقَدَّر الخبر متقدماً محذوفاً عليهم وصية، أو يجعل مبتدأً ويجعل لأزواجهم الخبر.

قال أبو علي (٤): «وحسن الابتداء بالنكرة لأنه موضع تخصيص كسلامٌ عليك، وخيرٌ بين يديك و «أمْتٌ في حَجَرٍ لا فيك» (٥)؛ والأول أحسن».

وقوله: «صفو حرميه رضا» الهاء في «حرميه» تعود على الرفع، وصفو مبتدأ، ورضا خبره وأشار بذلك إلى اختيار أبي عبيد له، وقوله: هي القراءة عندنا لاعتبارها بقراءة أُبي بن كعب وعبد الله، ثم قال: حدثنا حجاج عن هارون، قال في حرف أُبي ابن كعب: متاعٌ لأزواجهم رفع.


(١) الآية ٣٥ من سورة الأحقاف.
(٢) الآية ٥٣ من سورة النور.
(٣) لم يعرف قائله انظر: الكتاب ١/ ١٣٩، والخزانة ١/ ٢١٩، شواهد المغني ١٥٩.
(٤) الحجة ٢/ ٣٤١.
(٥) من الأمثال العربية. انظر: المستقصى في الأمثال ١/ ٣٦٠، وأورده سيبويه ١/ ٣٢٩، والأمت: العوج أي: جعل الله في حجر عوجاً لافيك.

<<  <  ج: ص:  >  >>