للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فالجواب: أنَّ الواوَ ثَمَّ من أصل الكلمة فالعين متوسطة وليست الحروف المتوسطة رمزاً بخلاف هذا، والخبر والاستفهام معناهما واضِحٌ، وأراد قوله تعالى: {أئن لنَا لأجْرَاً} (١).

«وأو أمن الإسكان حِرميُّه كلا» أي: حفِظ، والمعنى: أفأمِن أهل القرى هذا، أوهذا كما تقول: ضربت زيداً أوعمراً، والقراءة الأخرى على أنَّ همزة الاستفهام دخلت على واو العطف كما دخلت على الفاء قبل ذلك وبعده، وكما دخلت على الواو في قوله: {أولم يَهْدِ} (٢)، {أو كُلَّمَا عَاهَدُوا} (٣) وعلى ثم في قوله: {أثُمَّ إِذَا ما وَقَعَ} (٤).

١٣ - عَلَيَّ عَلَى خصُّوا وفِي سَاحِرٍ بِهَا … ويُونُسَ سَحَّارٍ شَفَا وتَسَلْسَلا

معنى قوله: «خصُّوا» أي: خصُّوا هذا الموضِعَ باستعمالهم على بمعنى الباء، قال أبو الحسن (٥): كما وقعت الباء في {بكل صراطٍ توعدون} (٦) موقع على، كذلك وقعت (على) موقع الباء في {حَقِيقٌ عَلَى أنْ لا أَقُولَ} (٧) قال: وهو أحسن عندي - يريد أحسن من التشديد - انتهى كلامه.


(١) الآية ١١٣ من سورة الأعراف.
(٢) الآية ١٠٠ من سورة الأعراف.
(٣) الآية ١٠٠ من سورة الأعراف.
(٤) الآية ٥١ من سورة يونس.
(٥) معاني القرآن للأخفش ٢/ ٥٢٨.
(٦) الآية ٨٦ من سورة الأعراف.
(٧) الآية ١٠٥ من سورة الأعراف.

<<  <  ج: ص:  >  >>