للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبو سفيان يخرج من مكة مستطلعاً أخبار المسلمين

خرج أبو سفيان قائد مكة ليرى الخبر، فاستقبله العباس واستأمن له عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجع إلى قومك ولك ولهم الأمان).

فرجع أبو سفيان، وأخذت كتائب الجيش المسلم تتأهب لدخول مكة، وأخذت تمر أمام أبي سفيان وهو واقف ينظر ويتعجب، وكلما مرت به كتيبة كبرت: الله أكبر! الله أكبر! الله أكبر! فيسأل العباس: من هؤلاء؟ فيخبره عنهم، حتى أقبلت الكتيبة الخضراء التي يحمل رايتها سعد بن عبادة، وفيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم محاط بأصحابه، ورديفه شاب صغير هو أسامة بن زيد حبه وابن حبه، فمرت الكتيبة الخضراء وهم في الحديد لا يرى منهم إلا حدق العيون، وفيهم ألفا دارع، فانخلع قلب أبي سفيان، إنها كتيبة لم ير العرب مثلها بأساً وإقداماً، فقال أبو سفيان: ما لأحد بهؤلاء طاقة، والله -يا أبا الفضل - لقد أصبح ملك ابن أخيك عظيماً، قال العباس: يا أبا سفيان! إنها النبوة، وإنه نصر رب العالمين، قال: نعم، هي إذاً، فما أغنت عنا آلهتنا من شيء.